كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 14)

أَنَّهُ رَقِيَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَرَفَعَ فِي عَضُدَيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمُ الْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ، فَلْيَفْعَلْ " فَقَالَ نُعَيْمٌ: لَا أَدْرِي قَوْلُهُ: " مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ " (١)
---------------
(١) حديث صحيح، فليح بن سليمان -وإن كان فيه كلام- متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، وسيأتي مكرراً برقم (١٠٧٧٨) .
وأخرجه مسلم (٢٤٦) (٣٤) ، وأبو عوانة ١/٢٤٣ من طريق عمارة بن غَزِية، والطبراني في "الأوسط" (٩٢١٠) من طريق ابن الحويرث، كلاهما عن نعيم بن عبد الله، بهذا الِإسناد. ولم يذكرا فيه شك نعيم، وحديث عمارة مطول.
وقوله: "فمن استطاع منكم أن يُطيل غُرتَه فليفعل" ذكر الحافظ ابن حجر في "الفتح" ١/٢٣٦ أن نعيماً المُجمِر قد تفرد به، ولم يرد في غير حديث أبي هريرة من هذا الطريق. قلنا: بل روي هكذا من حديث كعب المدني عن أبي هريرة كما سيأتي برقم (٨٧٤١) ، لكن إسناده إليه ضعيف، وكعب مجهول.
وسيأتي برقم (٩١٩٥) من طريق سعيد بن أبي هلال، عن نعيم المجمر، وبرقم (٨٧٤١) من طريق كعب المدني، عن أبي هريرة.
وأخرجه مسلم (٢٤٧) (٣٦) و (٣٧) من طريق أبي مالك الأشجعي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، ضمن حديث: "إن حوضي أبعد من أيلةَ من عدن"، وفيه: "تردون علي غراً محجلين من أثر الوضوء".
واقتصر ابن ماجه على قوله: "تَرِدون على ... الخ" فأخرجه في "سننه" (٤٢٨٢) من طريق أبي مالك الأشجعي، به -وزاد "سيماء أمتي ليس لأحد غيرها".
وسيأتي في "المسند" من طريق أبي حازم برقم (٨٨٤٠) ، قال: كنت خلف أبي هريرة وهو يتوضأ وهو يمد الوضح إلى إبطه، فقلت: يا أبا هريرة، ما هذا الوضوء؟ قال: يا بني فروخ، أنتم هاهنا؟ لو علمت أنكم هاهنا ما توضأت هذا الوضوء، إني سمعت خليلي يقول: "تبلغ الحِلْية من المؤمن إلى حيث يبلغ الوضوء".=

الصفحة 137