كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 14)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= "مستخرجيهما على صحيح البخاري"، أخرجه من طريقهما ابن حجر في "تغليق التعليق" ٢/٣٨٢ و٣٨٣.
وتابع يونس بن محمد على هذه الرواية الثانية أبو تميلة يحيى بن واضح فيما أخرجه البخاري (٩٨٦) عن محمد بن سلام البيكندي، عنه، عن فليح بن سليمان، به.
وخالف محمد بن سلام محمدُ بن حميد عند ابن ماجه (١٣٠١) ، وأحمد بن عمرو الحرشي عند البيهقي ٣/٣٠٨، فروياه عن أبي تُميلة، عن فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن أبي هريرة. إلا أن محمد بن حميد -وهو الرازي- ضعيف، وأحمد بن عمرو الحرشي لا يُدرى حاله، وتفرد ابن حبان فذكره في "الثقات" ٨/٢١.
ورواه أيضاً من حديث أبي هريرة محمدُ بن الصلت بن الحجاج الأسدي -وهو ثقة من رجال الشيخين- ولم يُختلف عليه فيه، فقد أخرجه الدارمي (١٦١٣) ، والترمذي (٥٤١) ، والبيهقي ٣/٣٠٨ من طرق عنه، عن فليح بن سليمان، به. قال الترمذي: حديث أبي هريرة حسن غريب.
قلنا: مدار هذه الأسانيد على فليح بن سليمان، وهو-كما قال الحافظ في "الفتح" ٢/٤٧٢- مضعَف عند ابن معين والنسائي وأبي داود ووثقه آخرون، فحديثه من قبيل الحسن.
وقد مال الِإمام البخاري إلى ترجيح حديث جابر، فقال في "صحيحه" بإثر الحديث (٩٨٦) : وحديث جابر أصح. فتعقبه ابن التركماني في "الجوهر النقي" ٣/٣٠٨-٣٠٩، فقال: فيه نظر، بل حديث أبي هريرة أصح، لأن حديث جابر رواه عن فليح يونسُ، وقد روي عنه أيضاً حديث أبي هريرة، وروى حديث جابر عن فليح أبو تميلة أيضاً، وقد روي عنه أيضاً حديث أبي هريرة، فسقطت رواية يونس،
وأبي تميلة، لأن كلا منهما قد رواه بالطريقين، وبنيت رواية محمد بن الصلت عن فليح حديث أبي هريرة سالمة بلا تعارض، كيف وقد وجدنا له متابعاً على روايته.=

الصفحة 167