كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 14)

النَّاسَ " (١)
---------------
(١) حديث صحيح، شريك -وإن كان سيىء الحفظ- قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه أبو يعلى (٦٦٩٠) عن بشر بن الوليد، والبيهقي في "الشعب" (٥٣٥٧) من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن شريك بن عبد الله، بهذا الِإسناد.
وأخرجه مسلم (٢١٢٨) وص ٢١٩٢ (٥٢) وابن حبان (٧٤٦١) ، والبيهقي في "السنن" ٢/٢٣٤، وفي "الشعب" (٧٨٠١) ، وفي "الدلائل" ٦/٥٣٢-٥٣٣، والبغوي (٢٥٧٨) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن سهيل بن أبي صالح، به.
زاد جرير في روايته: "وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا".
وأخرجه مالك في "الموطأ" ٢/٩١٣، ومن طريقه البغوي (٣٠٨٣) عن مسلم بن أبي مريم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، موقوفاً بلفظ: نساءٌ كاسيات عاريات، مائلات مميلات، لا يدخلْنَ الجنة، ولا يجدن ريحها، وريحها يوجد من مسيرة خمس مئة سنة.
وسيأتي برقم (٩٦٨٠) ، وانظر ما سلف برقم (٨٠٧٣) .
قوله: "كاسيات عاريات"، قال البغوي في "شرح السنة" ١٠/٢٧٢: يريد اللائي يلبسن ثياباً رقاقا تصف ما تحتها، فهن كاسيات في الظاهر، عاريات في الحقيقة. وقيل: هُن اللائي يُسدِلْنَ الخُمُر من ورائهن، فتنكشف صدورهُن، فهُنَ كاسيات بمنزلة العاريات، إذا كان لا يستر لباسهُنَ جميعَ أجسامهن، وقيل: أراد كاسيات من نعم الله، عاريات من الشكر، والأول أصح.
قوله: "مائلات"، قيل: زائغات عن استعمال طاعة الله تعالى وما يلزمهن من حفظ الفروج. "مميلات"، أي: يعلمن غيرهُن الدخول في مثل فِعلِهن، كما يقال: أخبث فلان فلاناً، فهو مخبث، إذا علمه الخبث، وأدخله فيه، وقيل: مائلات: متبخترات في مشيهن،"مميلات": يُمِلْن أكتافهن وأعطافهن.
وقوله: "رؤوسُهن كأسنمة البُخت"، قيل: معناه: أنهنَ يُعظَمنَ رؤوسهن بالخُمُر=

الصفحة 301