كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 14)

الشَّوَارِبَ، وَغَيِّرُوا شَيْبَكُمْ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى " (١)
٨٦٧٣ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِأَنْفُسِهِمْ، مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِمَوَالِي عَصَبَتِهِ، وَمَنْ تَرَكَ ضِيَاعًا أَوْ كَلًّا، فَأَنَا وَلِيُّهُ فَلَا دَعِيَّ لَهُ " (٢)
---------------
(١) صحيح، وهذا إسناد حسن لأن عمر بن أبي سلمة حسن الحديث في المتابعات والشواهد. وشطره الأول سلف برقم (٧١٣٢) .
والشطر الثاني منه أخرجه الترمذي (١٧٥٢) عن قتيبة بن سعيد، وأبو يعلى (٦٠٢١) عن محمد بن المنهال، كلاهما عن أبي عوانة، بهذا الِإسناد. ولم يذكر الترمذي في روايته "النصارى"، وقال: حديث حسن صحيح. وانظر (٧٥٤٥) .
قوله: "وأعفوا اللحى"، قال السندي: من الإعفاء، أي: التكثير.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسرائيل: هو ابن أبي إسحاق السبيعي، وأبو حَصين: هو عثمان بن عاصم.
وأخرجه البخاري (٦٧٤٥) ، والنسائي في "الكبرى" (٦٣٤٧) ، وابن الجارود (٩٥٧) ، والبيهقي ٦/٢٣٨ و١٠/٣٠٢ من طرق عن إسرائيل، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (٧٨٦١) .
قوله: "فلموالي عصبته"، قال السندي: الموالي: جمع مولى، والمراد الناصر، والإِضافة للبيان، والعصبة هم الذين ناصروه، والمراد: ما بني بعد الفرائض.
"فلادعى له"، قال الحافظ في "الفتح" ١٢/٢٨: قال ابن بطال: هي لام الأمر، أصلها الكسر، وقد تسكن مع الفاء والواو غالباً فيهما، وإثبات الألف بعد العين جائز، كقوله:
ألم يأتيك والأخبار تَنمي

الصفحة 306