كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 14)

٨٣٣٠ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ يُدْخِلُهُ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ، وَلَا يُنَجِّيهِ مِنَ النَّارِ "، قِيلَ: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي رَبِّي بِرَحْمَةٍ مِنْهُ "، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ هَكَذَا - وَأَشَارَ وَهْبٌ - يَقْبِضُهَا وَيَبْسُطُهَا (١)
٨٣٣١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ،
---------------
= عن سعيد بن المسيب وأبي عبيد مولى ابن أزهر، عن أبي هريرة.
وأخرجه أيضا (٦٩٩٢) من هذا الطريق دون قصة لوط.
وقصة لوط سلفت برقم (٨٢٧٩) من طريق الأعرج عن أبي هريرة، وستأتي برقم (٨٩٨٧) و (١٠٩٠٣) من طريق أبي سلمة وحده عن أبي هريرة.
وقصة يوسف ستأتي برقم (٨٥٥٤) و (٩٠٦٠) من طريق أبي سلمة وحده.
وسيأتي الحديث بشطريه برقم (٨٣٩٢) من طريق أبي سلمة وحده أيضاً.
قوله: "لو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعي"، قال الخطابي قي "أعلام الحديث" ٣/١٥٤٦: يريد بذلك قوله: (ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن) [يوسف: ٥٠] ، فلم يسرع الإِجابة إلى الخروج حين أذن له في ذلك لئلا يكون سبيلُه سبيل المذنب يمَن عليه بالعفو، وأراد أن يقيمَ الحجة عليهم في حبسهم إياه ظلماً، فأراد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تفضيله بذلك، والثناء عليه بحسن الصبر وقوة العزم، والتواضع لا يصغر كبيراً، ولا يضع رفيعاً، ولا يبطل لذي حق حقا، ولكنه يوجب لصاحبه فضلًا، ويكسِبة جلالًا وقدراً.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٧٢٠٣) .

الصفحة 76