. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= ٧/٣٦٦ من طريق حماد بن زيد، عنه - ولم يسق البخاري لفظه في الموضع الثاني.
قال الحافظ ابن حجر في "الفتح " ٦/٣٩١: وكذا رواه عبد الرزاق عن معمر غير مرفوع.
وفي الباب عن أنس ضمن حديث الشفاعة الطويل، عند النسائي في "الكبرى" (١١٤٣٣) .
وعن أبي سعيد الخدري، عند أبي يعلى (١٠٤٠) بسند ضعيف.
قوله: "ثلاث كذبات"، قال الحافظ في "الفتح" ٦/٣٩٢: قال ابن عقيل: دِلالة العقل تصرف ظاهر إطلاقِ الكذب على إبراهيم، وذلك أن العقل قطع بأن الرسول ينبغي أن يكون موثوقاً به، ليُعلم صدقُ ما جاء به عن الله، ولا ثقةَ مع تجويزِ الكذبِ عليه، فكيف مع وجودِ الكذب منه، وإنما أطلق عليه ذلك لكونه بصورة الكذب عند السامع، وعلى تقديرهِ، َ فلم يَصدر ذلك من إبراهيم عليه السلام -يعني إطلاق الكذب عليه- إلا في حال شدة الخوف لعلو مقامه، وإلا فالكذبُ المحضُ في مثل تلك المقامات يجوز، وقد يجب لتحمل أخف الضررين دفعاً لأعظمهما، وأما تسميته إياها كذبات فلا يريد أنها تذم، فإن الكذب وإن كان قبيحاً مُخِلا لكنه قد يحسن في مواضع، وهذا منها.
قال السندي: والمراد أنها كذبات ظاهراً وإن كانت في الحقيقة معاريض، وهي من قبيل التورية لا الكذب.
قوله: "إني سقيم"، قال: أي: مريض القلب من كفركم، أو سأمرض، والانسان لا يخلو عن ذلك، ولخفاء هذا المعنى، وظهور معنىً لا تَحَققَ له، عُد كذباً.
قوله: "فعله كبيرهم"، قال: أي: ينبغي على زعمهم الفاسد أنهم آلهة أن يكون كبيرهم هو الفاعل المتولي لأمر كسر الصغار، ولكن لما كان هذا المعنى خفياً، والمعنى الظاهر غير واقع عُد كذباً.=