كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 15)

قُرَيْشٌ، لَأَقْرَرْتُ عَيْنَكَ بِهَا، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [القصص:٥٦] (١)
٩٦٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: زَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْرَ أُمِّهِ، فَبَكَى وَبَكَى مَنْ حَوْلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا، فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، وَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا، فَأَذِنَ لِي، فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ " (٢)
---------------
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (٢٠٨) ، والطبري ٢٠/٩٢ من طريق محمد بن عبيد، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (٩٦١٠) .
(٢) إسناده على شرط مسلم، وقد تفرد به يزيد بن كيسان بهذا الحديث عن أبي حازم الأشجعي، ويزيد قد وثقه ابن معين والنمائي ويعقوب بن سفيان والدارقطني، لكن قال يحيى بن سعيد القطان: ليس هو ممن يعتمد عليه، هو صالح وسط، وقال أبو حاتم: لا يكتب حديثه، محله الصدق، صالح الحديث، فسأله ابنه: يُحتَج بحديثه؟ فقال: لا، هو بابة فضيل بن غزوان وذويه، بعض ما يأتي به صحيح وبعض لا، قال ابن أبي حاتم: وكان البخاري قد أدخله في كتاب "الضعفاء"، فقال أبي: يُحول منه. وقال ابن حبان في "الثقات": كان يخطىء ويخالف، لم يفحش خطؤه حتى يعدَلَ به عن سبيل العدول، ولا أتى من الخلاف بما تنكره القلوب، فهو مقبول الرواية إلا ما يعلم أنه أخطأ فيه،=

الصفحة 430