كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 15)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِشِعْبٍ فِيهِ عَيْنٌ عَذْبَةٌ، قَالَ: فَأَعْجَبَهُ (١) يَعْنِي طِيبَ الشِّعْبِ فَقَالَ: لَوْ أَقَمْتُ هَاهُنَا وَخَلَوْتُ ثُمَّ قَالَ: لَا، حَتَّى أَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: " مُقَامُ أَحَدِكُمْ - يَعْنِي فِي سَبِيلِ اللهِ - خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ أَحَدِكُمْ فِي أَهْلِهِ سِتِّينَ سَنَةً، أَمَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ، وَتَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ؟ جَاهِدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ، مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ " (٢)
---------------
(١) في (م) والنسخ المتأخرة: فأعجبته.
(٢) إسناده حسن، هشام بن سعد صدوق حسن الحديث.
وأخرجه الترمذي (١٦٥٠) ، وابن أبي عاصم في "الجهاد" (١٣٥) ، والبزار (١٦٥٢ - كشف الأستار) ، والحاكم ٢/٦٨، والبيهقي ٩/١٦٠ من طرق عن هشام بن سعد، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (١٠٧٨٦) ، وانظر ما سلف برقم (٩١٤٢) .
ويشهد له حديث أبي أمامة الباهلي، سيأتي ٥/٢٦٦، وإسناده ضعيف.
وفي باب قوله: "مقام أحدكم ... " عن عمران بن حصين عند الدارمي (٢٣٩٦) ، والبزار (١٦٦٦) ، والحاكم ٢/٦٨، والبيهقي ٩/١٦١، وإسناده ضعيف.
وفي باب قوله: "من قاتل في سبيل الله ... " عن عمرو بن عبسة، سيأتي ٤/٣٨٧، وإسناده ضعيف.
وعن معاذ بن جبل، سيأتي ٥/٢٣٠، وإسناده صحيح.
قوله: "مرَ بشِعْب"، قال السندي: هو ما انفرج بين جبلين، وقيل: الطريق فيه.
وقوله: "فواق ناقة": بضم الفاء وتفتح، هو ما بين الحَلْبتين من الراحة.

الصفحة 474