كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 15)

انْصَرَفَ، وَأَوْمَأَ إِلَيْهِمْ: أَيْ كَمَا أَنْتُمْ، ثُمَّ خَرَجَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ جَاءَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ: " إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا فَنَسِيتُ أَنْ أَغْتَسِلَ " (١)
---------------
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، أسامة بن زيد الليثي صدوق له أوهام، وقوله في هذا الحديث: "فلما كبر انصرف" من أوهامه كما سيأتي بيانه عقب التخريج. ابن ثوبان: هو محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان.
وأخرجه الدارقطني ١/٣٦١، والبيهقي ٢/٩٧ من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (١٢٢٠) من طريق عبيد الله بن موسى، عن أسامة بن زيد، به
وأخرجه البيهقي ٢/٣٩٨ من طريق الحسن بن عبد الرحمن الحارثي، عن عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة. قال البيهقي: تفرد به الحسن بن عبد الرحمن الحارثي (قلنا: وهو في عداد المجهولين) ، ورواه إسماعيل ابن علية وغيره عن ابن عون، عن محمد، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلاً، وكذلك رواه أيوب وهشام، عن محمد، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلاً وهو المحفوظ، وكل ذلك شاهد لحديث أبي بكرة.
وقوله في هذا الحديث: "فلما كبر انصرف" من أوهام أسامة بن زيد الليثي، فقد روي الحديث عن أبي هريرة من طريق صحيح، وفيه أن انصراف الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من مقامه كان قبل أن يكبر ويدخل في الصلاة، وقد سلف عند المصنف برقم (٧٢٣٨) و (٨٤٦٦) .
وأما ما وقع في حديث أبي بكرة وأنس من أن ذلك كان بعد دخوله في الصلاة فحمَلَه بعض أهل العلم على قرب الدخول فيها لا حقيقة الدخول. انظر "شرح مشكل الآثار" للطحاوي (٦٢٣) و (٦٢٤) على أن في إسناديهما مقالا.
وبنحو حديثيهما روي عن علي بن أبي طالب، وقد سلف برقم (٦٦٨) ، =

الصفحة 488