كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 15)

قَالَ: " ذَاكَ أُرِيدُ "، ثُمَّ قَالَهَا الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: " اعْلَمُوا أَنَّمَا الْأَرْضَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُمْ مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بِمَالِهِ شَيْئًا فَلْيَبِعْهُ، وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أَنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ " (١)
٩٨٢٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، (٢) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ، أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
---------------
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ليث: هو ابن سعد.
وأخرجه البخاري (٣١٦٧) و (٦٩٤٤) و (٧٣٤٨) ، ومسلم (١٧٦٥) (٦١) ، وأبو داود (٣٠٠٣) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٦٨٧) ، وأبو عوانة ٤/١٦٢-١٦٣ و١٦٣، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٢٧٨) ، والبيهقي ٩/٢٠٨ من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.
بيت المِدراس: هو البيت الذي يدرسون فيه، ومِفْعال غريب في المكان.
قاله ابن الأثير في "النهاية" ٢/١١٣.
وأما قول أبي هريرة: "بينما نحن في المسجد خرج إلينا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... الخ" ففيه إشكال، لأن أبا هريرة تأخر إسلامه إلى فتح خيبر، والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان قد أجلى يهود المدينة قبل ذلك، ولإِزالة هذا الإِشكال استظهر الحافظ ابن حجر في "الفتح" أنهم بقايا من اليهود تأخروا بالمدينة بعد إجلاء بني قينقاع وقريظة والنضير والفراغ من أمرهم، وردَّ على من فهم من بعض أهل العلم كالقرطبي في "المفهِم" والطحاوي في "شرح المشكل" أن المراد بذلك بنو النضير، بأن ذلك لا يصحُّ لتقدمه على مجيء أبي هريرة، وأبو هريرة يقول في هذا الحديث: إنه كان مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. والله تعالى أعلم بالصواب.
(٢) في (م) والنسخ المتأخرة أحال إلى الإسناد الذي قبله، والصواب أنه من حديث سعيد بن أبي سعيد -دون أبيه- عن أبي هريرة، كما هو مثبت من (ظ٣) و (عس) ، وكذا هو في مصادر التخريج.

الصفحة 513