وَزَوَّجْتُكَ النِّسَاءَ، وَجَعَلْتُكَ تَرْبَعُ، وَتَرْأَسُ، فَأَيْنَ شُكْرُ ذَلِكَ " (١)
١٠٣٧٩ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ " أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا فَقَالَ: يَا رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ
---------------
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه ضمن حديث طويل الحميدي (١١٧٨) ، ومسلم (٢٩٦٨) (١٦) ، وابن خزيمة في "التوحيد" ١/٣٦٩-٣٧١ و٣٧١-٣٧٣ و٣٧٤، وابن حبان (٤٦٤٢) و (٧٤٤٥) ، وابن منده (٨٠٩) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.
قوله: "جعلتك تَرْبع وتَرْأس"، قال النووي في "شرح مسلم" ١٨/١٠٣: "أما تَرْأس" فبفتح التاء وإسكان الراء وبعدها همزة مفتوحة، ومعناه: رئيس القوم وكبيرهم، وأما "تربع" فبفتح التاء والباء الموحدة، هكذا رواه الجمهور، وفي رواية ابن ماهان (واسمه عبد الوهاب بن عيسى، حدث بصحيح مسلم في مصر ووثقه الدارقطني، توفي سنة ٣٨٧ هـ) : تَرتَع، بمثناة فوق بعد الراء، ومعناه بالموحدة: تأخذ المِرْباعَ الذي كانت ملوك الجاهلية تأخذه من الغنيمة، وهو رُبعها، يقال: رَبَعْتُهم، أي: أخذتُ أموالهم، ومعناه: ألم أجعلك رئيسا مطاعاً.
وقال القاضي عياض بعد حكايته نحو ما ذكرته عندي: إن معناه: تركتك مستريحا لا تحتاج إلى مشقةٍ وتعب، من قولهم: ارْبَعْ على نفسِك، أي: ارفق بها، ومعناه بالمثناة: تتنعم، وقيل: تأكل، وقيل: تلهو، وقيل: تعيش في سَعَةٍ.