١١١٠٥ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ (١) عَنِ الْهِجْرَةِ؟ فَقَالَ: " وَيْحَكَ، إِنَّ الْهِجْرَةَ شَأْنُهَا شَدِيدٌ، فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " هَلْ تُؤَدِّي صَدَقَتَهَا؟ " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " هَلْ تَمْنَحُ مِنْهَا؟ " قَالَ: نَعَمْ (٢) . قَالَ: " هَلْ تَحْلِبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا؟ (٣) " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ، فَإِنَّ اللهَ لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا " (٤)
---------------
= للشيء: المحافظة عليه، يقول: أحفظوه فيهم، فلا تؤذوهم، ولا تسيئوا إليهم.
قلنا: وهذا موافق لقوله تعالى: (قل لا أسألكُم عليه أجراً إلا المودة في القُربى) [الشورى: ٢٣] .
(١) في (س) و (ق) ، وهامش (ص) : يسأله، وفي هامش (س) : فسأله، وعليها علامة الصحة.
(٢) قوله: قال "هل تمنح منها"؟ قال: نعم. هذه العبارة ليست في (ظ ٤) .
(٣) في (ق) : ورودها، وهي موافقة لإحدى روايات البخاري.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاوية بن عمرو: هو المهلبي الأزْدي، وأبو إسحاق الفزاري: هو إبراهيم بن محمد بن الحارث، والأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو، والزهري: هو محمد بن مسلم بن شهاب، وعطاء بن يزيد: هو الليثي.
وأخرجه البخاري (١٤٥٢) و (٣٩٢٣) و (٦١٦٥) ، ومسلم (١٨٦٥) (٨٧) ، وأبو داود (٢٤٧٧) ، والنسائي في "المجتبى" ٧/١٤٣-١٤٤، وفي "الكبرى" (٨٦٩٩) ، وابن حبان (٣٢٤٩) من طريق الوليد بن مسلم، والبيهقي في "السنن" ٩/١٥ من طريق الوليد بن مزْيد البيروتي، كلاهما عن الأوزاعي، به. وجاءت عندهم عدا =