١١١٠٦ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ قَدَّمَ ثَلَاثَةً مِنْ وَلَدِهِ حَجَبُوهُ مِنَ النَّارِ " (١)
---------------
= البخاري والبيهقي دون قوله: "فهل تحلبها يوم وردها"؟ قال: نعم.
وعلقه البخاري بصيغة الجزم (٢٦٣٣) و (٣٩٢٣) عن محمد بن يوسف، ووصله مسلم من طريقه (١٨٦٥) عن الأوزاعي، به.
وسيأتي برقم (١١١٠٨) و (١١٦١٩) .
قال السندي: قوله فسأله عن الهجرة: هي ترك الوطن، والانتقال إلى المدينة تأييداً وتقوية للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمسلمين، وإعانة لهم على قتال الكفرة، وكانت فريضة في أول الأمر، ثم نسخ. فلعل السؤال كان حينئذٍ. أو لعله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خاف عليه لما كان عليه الأعراب من الضعف، حتى إن أحدهم يقول إن حصل له مرض في المدينة، أقلني بيعتك. ونحو ذلك، ولذلك قال: إن شأنها شديد.
قوله: "ويحك": للترحم.
قوله: "تمنح منها": تعير ذات اللبن ما دام فيها لبن.
قوله: "يوم وردها": بكسر واو، أي: نوبة شربها.
قوله: "فاعمل من وراء البحار"، أي: فأت بالخير وإن كنت من وراء البحار، ولا يضرك بعدك عن المسلمين.
قوله: "لن يترك": بكسر التاء المثناة من فوق، أي: لن ينقصك، وإن أقمت من وراء البحار، وسكنت أقصى الأرض، فهو من الترة كالعدة، والكاف مفعول به، ويمكن جعله من الترك، أي: لا يترك شيئاً من عملك مهملاً، بل يجازيك على جميع أعمالك في أي محل فعلت، لكن الرواية هي الوجه الأول، والله تعالى أعلم.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف سليمان بن قرْم، وبقية =