كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 17)

أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، حَدَّثَهُ: أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنْ نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ خَاتَمُ ذَهَبٍ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ، فَرَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ فَحَدَّثَهَا، فَقَالَتْ: إِنَّ لَكَ لَشَأْنًا، فَارْجِعْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَأَلْقَى خَاتَمَهُ وَجُبَّةً كَانَتْ عَلَيْهِ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ أُذِنَ لَهُ، وَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَعْرَضْتَ عَنِّي قَبْلُ حِينَ جِئْتُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّكَ جِئْتَنِي وَفِي يَدِكَ جَمْرَةٌ مِنْ نَارٍ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ جِئْتُ إِذًا بِجَمْرٍ كَثِيرٍ، وَكَانَ قَدْ قَدِمَ بِحُلِيٍّ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ مَا جِئْتَ بِهِ غَيْرُ مُغْنٍ عَنَّا شَيْئًا، إِلَّا مَا أَغْنَتْ حِجَارَةُ الْحَرَّةِ، وَلَكِنَّهُ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا "، فَقَالَ الرَّجُلُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ اعْذُرْنِي فِي أَصْحَابِكَ، لَا يَظُنُّونَ أَنَّكَ سَخِطْتَ عَلَيَّ بِشَيْءٍ، (١) فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَذَرَهُ، وَأَخْبَرَ أَنَّ الَّذِي كَانَ مِنْهُ إِنَّمَا كَانَ لِخَاتَمِهِ الذَّهَبِ (٢)
---------------
(١) في (ظ ٤) : لشيء.
(٢) إسناده ضعيف، أبو النجيب -ويقال: أبو التجيب بالتاء المضمومة- لم يرو عنه غير بكر بن سوادة، وقال الذهبي في "الميزان": لا يُعرف، ومع ذلك ذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير بكر بن سوادة، فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري تعليقاً. ابن وهب: هو عبد الله أبو محمد المصري، وعمرو بن الحارث: هو ابن يعقوب المصري.
وأخرجه بتمامه ابن حبان (٥٤٨٩) من طريق حرملة، عن ابن وهب، بهذا =

الصفحة 180