"هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ نِصْفَ النَّهَارِ؟ " قَالُوا: لَا. قَالَ: " فَتُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟ " قَالُوا: لَا. قَالَ: " فَإِنَّكُمْ لَا
---------------
= يحيى، ولم يؤثر توثيقها عن أحد، ومع ذلك حسن إسناده البيهقي، وتحرف في مطبوع "السنن" لفظ: "عن أمه"، إلى: "عن أبيه".
وقوله: "إن الماء لا ينجسه شيء":
له شاهد من حديث ابن عباس، سلف برقم (٢١٠٠) .
وآخر من حديث جابر عند ابن ماجه (٥٢٠) ، لكنه مختلف في روايته عن جابر أو أبي سعيد كما سلف في التخريج، وذكرنا قول البيهقي أنه عن أبي سعيد أصح.
وثالث عن أبي أمامة الباهلي عند ابن ماجه (٥٢١) ، والدارقطني في "السنن" ١/٢٨-٢٩، أخرجاه من طريق رشدين بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عنه، مرفوعاً. بلفظ: "إن الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه"، وفي إسناده رشدين بن سعد، وهو ضعيف، قال الدارقطني: لم يرفعه غير رشدين بن سعد عن معاوية بن صالح، وليس بالقوي، والصواب في قول راشد. قلنا: يعني في روايته مرسلاً. قال الحافظ في "التلخيص": وصحح أبو حاتم إرساله. قال الدارقطني في "السنن" ١/٢٩: ووقفه أبو أسامة على راشد.
ونقل الحافظ في "التلخيص" عن النووي قوله: اتفق المحدثون على تضعيفه.
ورابع من حديث سهل بن سعد عند الدارقطني في "السنن" ١/٢٩.
وخامس من حديث عائشة عند البزار (٢٤٩) ، وأبي يعلى (٤٧٦٥) ، وفي إسناده شريك بن عبد الله النخعي، وهو ضعيف، وذكره الحافظ في "التلخيص" ١/١٤، وزاد نسبته إلى الطبراني في "الأوسط"، وأبي علي ابن السكن في "صحاحه"، ثم قال: ورواه أحمد من طريق أخرى صحيحة، لكنه موقوف.
فالحديث بمجموع طرقه وشواهده يقوى ويصح، وقد صححه الإمام أحمد بن حنبل ويحيى بنُ معين وأبو محمد بن حزم، فيما ذكر الحافظ في "التلخيص" ١/١٣، =