كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 17)

١١١٧٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ،
---------------
= الصحابي، أو على بعض من يعده، وبالجملة فهذه الرواية تدفع الإيراد المشهور في روايات هذا الحديث بأن التفصيل فيه مخالف للاجمال، حيث ذكر أربعاً وعد خمساً، ثم إنه ما ذكر الحج، ولعل هذا كان قبل افتراضه.
وقولهم: "ما علمك ... الخ"، لعلهم قالوا ذلك لعدم استعمال النقير بالمدينة.
قوله: القطيعاء: بضم قاف، وفتح مهملة: نوع من التمر صغار.
قوله: ليضرب ابن عمه بالسيف. قال النووي: معناه إذا شرب هذا الشراب سكر، فلم يبق له عقل، وهاج به الشر، فيضرب ابن عمه بالسيف الذي هو عنده من أحب أحبابه، وهذه مفسدة عظيمة. ونبه بها على ما سواها من المفاسد.
قوله: يلاث: بضم مثناة من تحت، وتخفيف لام، آخره مثلثة، أي: يُلفُّ الخيط على أفواهها، وتُربط به.
قوله: "الأدم": بفتحتين، جمع أديم، وهو الجلد الذي تم دباغه.
قوله: لأشج عبد القيس: اسمه المنذر بن عائذ على الصحيح.
قوله: الحلْم: العقل.
وقوله: الأناة: التثبت وترك العجلة. قيل: سبب ذلك أن الوفد لما وصلوا إلى المدينة بادروا إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأقام الأشج عند رحالهم، فجمعها، وعقل ناقته، ولبس أحسن ثيابه، ثم أقبل، فقربه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأجلسه إلى جانبه، ثم قال لهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تبايعون على أنفسكم وقومكم؟ " فقال القوم: نعم. قال الأشج: يا رسول الله، إنك لم تزاول الرجل عن شيء أشد عليه من دينه، نبايعك على أنفسنا، ونرسل إليهم من يدعوهم، فمن اتبعنا كان منا، ومن أبى قاتلناه. قال: "صدقت، إن فيك خصلتين ... " الحديث. قال القاضي: الأناة: تربصُه حتى نظر في مصالحه، ولم يعْجل، والحلم: هذا القول الدال على صحة عقله، وجودة نظره للعواقب.

الصفحة 268