كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 17)

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ " فَقَالَ: فَقَدِمَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ أَخُو أَبِي سَعِيدٍ لِأُمِّهِ، فَقَرَّبُوا إِلَيْهِ مِنْ قَدِيدِ الْأَضْحَى، فَقَالَ: كَأَنَّ هَذَا مِنْ قَدِيدِ الْأَضْحَى؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبُو سَعِيدٍ: قَدْ حَدَثَ (١) فِيهِ أَمْرٌ؟ " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ نَهَى أَنْ نَحْبِسَهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا أَنْ نَأْكُلَ وَنَدَّخِرَ " (٢)
---------------
(١) في النسخ: أو قد حدث، والمثبت من هامشي (ظ ٤) و (ق) ، واللفظ فيهما: قال له قد حدث، وعليه علامة الصحة، ولفظ رواية النسائي وابن حبان -وهي من طريق يحيى شيخ أحمد- إنه قد حدث، وهذا لفظ رواية بعض نسخ المسند، فيما ذكر السندي، وهو ما أثبتناه.
(٢) زينب -وهي بنت كعب بن عجرة، زوجة أبي سعيد الخدري، مختلف في صحبتها-، روى عنها ابنا أخويها، وذكرها ابن حبان في "الثقات"، وأخرج لها أصحاب السنن، وباقي رجال الإسناد ثقات، يحيى: هو ابن سعيد القطان، من رجال الشيخين، وسعد بن إسحاق: هو ابن كعب بن عجرة البلوي المدني حليف الأنصار، من رجال الترمذي. وقد وقع قلب في متن هذا الحديث، فاتنا أن ننبه عليه في "صحيح ابن حبان" فليستدرك من هنا، ففيه أن الممتنع من الأكل قتادة بن النعمان، وأن راوي الحديث أبو سعيد، والذي عند البخاري أن الممتنع من الأكل أبو سعيد، وراوي حديث النسخ قتادة، قال الحافظ في "الفتح" ١٠/٢٥: وما في الصحيح أصح، قلنا: سيرد الحديثُ موافقاً لما في الصحيح من مسند قتادة بن النعمان ٤/١٥.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٧/٢٣٤، وفي "الكبرى" (٤٥١٧) ، وأبو يعلى =

الصفحة 269