كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 17)

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرَأَيْتَ هَذِهِ الْأَمْرَاضَ الَّتِي تُصِيبُنَا مَا لَنَا بِهَا؟ قَالَ: " كَفَّارَاتٌ " قَالَ أُبَيٌّ: وَإِنْ قَلَّتْ؟ قَالَ: " وَإِنْ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا " قَالَ: فَدَعَا أُبَيٌّ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يُفَارِقَهُ الْوَعْكُ حَتَّى يَمُوتَ فِي أَنْ لَا يَشْغَلَهُ عَنْ حَجٍّ، وَلَا عُمْرَةٍ وَلَا جِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَا صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فِي جَمَاعَةٍ
---------------
= عن عياض، به، وفيه: أو صاعاً من حنطة. وعلقه أبو داود بإثر الحديث رقم (١٦١٦) عن ابن علية وعبدة وغيرهما عن ابن إسحاق، به، وقال: ليس بمحفوظ.
وعندهم زيادة لفظها عند ابن خزيمة: فقال له رجل من القوم: أو مُدين من قمح؟ فقال: لا، تلك قيمة معاوية، لا أقبلها ولا أعمل بها. وعقب ابن خزيمة على هذا الحديث بقوله: ذكر الحنطة في خبر أبي سعيد غير محفوظ، ولا أدري ممن الوهم.
قوله: وقال له رجل من القوم: أو مدين من قمح؟ إلى آخر الخبر دال على أن ذكر الحنطة في أول القصة خطأ أو وهم. إذ لو كان أبو سعيد قد أعلمهم أنهم كانوا يخرجون على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صاع حنطة لما كان لقول الرجل: أو مدين من قمح، معنى.
قلنا: وذكر ابن التركماني في "الجوهر النقي": أن الحفاظ يتوقون ما انفرد به ابن إسحاق، وهذا مما انفرد به.
وسيأتي بالأرقام (١١٦٩٨) و (١١٩٣٢) و (١١٩٣٣) .
وقد سلفت أحاديث الباب في مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب في الرواية (٤٤٨٦) .
السلْت: هو ضرب من الشعير أبيض لا قشر له.
والأقط: وهو لبن مجفف يابس مستحجر، يطبخ به. قاله ابن الأثير في "النهاية".

الصفحة 277