اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، اعْتَكَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَشْرَ الْوَسَطَ مِنْ رَمَضَانَ، وَاعْتَكَفْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا صَبِيحَةَ عِشْرِينَ رَجَعَ وَرَجَعْنَا مَعَهُ، وَأُرِيَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثُمَّ أُنْسِيَهَا فَقَالَ: " إِنِّي رَأَيْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا فَأُرَانِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ، فَمَنْ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَرْجِعْ إِلَى مُعْتَكَفِهِ، ابْتَغُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي الْوَتْرِ مِنْهَا "، وَهَاجَتْ عَلَيْنَا السَّمَاءُ آخِرَ تِلْكَ الْعَشِيَّةِ، وَكَانَ نِصْفُ الْمَسْجِدِ عَرِيشًا (١) مِنْ جَرِيدٍ فَوَكَفَ، فَوَالَّذِي هُوَ أَكْرَمَهُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ لَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي (٢) بِنَا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَإِنَّ جَبْهَتَهُ وَأَرْنَبَةَ أَنْفِهِ لَفِي الْمَاءِ وَالطِّينِ (٣)
---------------
(١) في النسخ الخطية: عريش، قال السندي: كأنه قال: النصف بناء على أن بعض المسجد كان صحناً، وبعضه مسقفاً، وعريش بالنصب، ويحتمل أن يكون فى كان ضمير الشأن.
(٢) في (ق) : صلى.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد بن عمرو: هو ابن علقمة الليثي، تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه، وأخرج له الشيخان، أما البخاري، فمقروناً بغيره، وأما مسلم، فمتابعة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٢٢٠) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصراً ابن خزيمة (٢٢٢٠) ، وابن حبان (٣٦٧٧) من طريقين عن
محمد بن عمرو، به.
وأخرجه مالك في "الموطأ" ١/٣١٩، والبخاري (٢٠١٨) و (٢٠٢٧) ، ومسلم (١١٦٧) (٢١٣) و (٢١٤) و (٢١٥) ، وأبو داود (١٣٨٢) ، والنسائي في "المجتبى" =