فَجُرِحَ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَعَالَ فَاسْتَقِدْ " قَالَ: قَدْ عَفَوْتُ يَا رَسُولَ اللهِ (١)
---------------
(١) حديث حسن لغيره. عبيدة بن مسافع لم يذكروا في الرواة عنه غير بُكير بن عبد الله بن الأشج، وابنه مالك بن عبيدة بن مسافع، ولم يُؤثر توثيقُه عن غير ابن حبان، ونقل الحافظُ ابنُ حجر في "تهذيب التهذيب" عن ابن المديني قوله فيه: مجهول، ولا أدري سمع من أبي سعيد أم لا؟ قلنا: وقد روى له أبو داود والنسائي هذا الحديث الواحد، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
هارون: هو ابن معروف المروزي، وابن وهب: هو عبد الله، وعمرو بن الحارث:
هو ابن يعقوب الأنصاري مولاهم المصري أبو أيوب.
وأخرجه أبو داود (٤٥٣٦) ، والنسائي في "المجتبى" ٨/٣٢، وابن حبان (٦٤٣٤) ، والبيهقي في "السنن" ٨/٤٣ و٤٨ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي ٨/٣٢ أيضاً من طريق وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه، عن يحيى -وهو ابن سعيد الأنصاري-، عن بكير بن الأشج، به.
وفي الباب عن عمر بن الخطاب عند أبي داود (٤٥٣٧) ، والنسائي في "المجتبى" ٨/٣٤، سلف مطولاً برقم (٢٨٦) ، ولفظه عند النسائي: رأيتُ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقص من نفسه. وفي إسناده أبو فراس النهدي لم يرو عنه غيرُ واحد، ولم يوثقه غيرُ ابن حبان، وقال أبو زرعة: لا أعرفه.
وعن أسيد بن حُضير عند أبي داود (٥٢٢٤) ، أخرجه عن عمرو بن عون، عن خالد -وهو ابنُ عبد الله الواسطي-، عن حُصين -وهو ابنُ عبد الرحمن السلمي-، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أسيد بن حُضير، قال: بينما هو يحدث القوم -وكان فيه مزاح- بينا يُضحكهم، فطعنه النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في خاصرته بعود، فقال: أصْبرني، فقال: "اصطبر"، قال: إن عليك قميصاً وليس على قميص، فرفع النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن قميصه، فاحتضنه، وأخذ يُقبلُ كشْحه، قال: إنما أردتُ هذا يا =