عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ عَلَى الطَّرِيقِ " - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ: عَلَى الصُّعُدَاتِ - قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا بُدَّ لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا، قَالَ: " فَأَدُّوا حَقَّهَا " قَالُوا: وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: " رُدُّوا السَّلَامَ، وَغُضُّوا الْبَصَرَ (١) ، وَأَرْشِدُوا السَّائِلَ، وَأْمُرُوا (٢) بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ " (٣)
١١٥٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ،
---------------
(١) في (م) ، وهامش (س) : "ردوا السلام، وغضوا البصر".
(٢) في (ظ ٤) : ومروا.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لإبهام الراوي عن أبي سعيد، ولعله عطاء بن يسار كما سلف في الروايتين رقم (١١٣٠٩) و (١١٤٣٦) ، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد الأزدي.
وهو في "مصنف" عبد الرزاق (١٩٧٨٦) . وفيه: السابل.
وقد سلف برقم (١١٣٠٩) بإسناد صحيح دون زيادة: وأرشدوا السائل، وهذه الزيادة لها شاهد:
من حديث أبي هريرة عند أبي داود (٤٨١٦) ، وصححه ابن حبان (٥٩٦) ، والحاكم ٤/٢٦٤-٢٦٥، ووافقه الذهبي.
وآخر من حديث البراء، سيرد ٤/٢٨٢، وإسناده منقطع.
وثالث من حديث عمر عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٦٥) .
وقوله: الصعدات: بضمتين جمع صعد -بضمتين أيضاً- وقد يفتح أوله، وهو جمع صعيد كطريق وطرقات وزناً ومعنىً، والمراد به ما يراد من الفناء، قاله الحافظ في "الفتح" ٥/١١٣.