كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 18)

سَبَايَا فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَهِيَ الْغَزْوَةُ الَّتِي أَصَابَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُوَيْرِيَةَ، وَكَانَ مِنَّا مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَتَّخِذَ أَهْلًا، وَمِنَّا مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ وَيَبِيعَ، فَتَرَاجَعْنَا فِي الْعَزْلِ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَعْزِلُوا، فَإِنَّ اللهَ قَدَّرَ (١) مَا هُوَ خَالِقٌ، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " (٢)
---------------
(١) في (ق) و (ظ ٤) : قد قدر.
(٢) حديث صحيح، وهذا الإسناد زاد فيه الضحاك بن عثمان أبا صرمة، وقد قال الدارقطني في "العلل" ٣/ورقة ٢٣٦: وليس ذكر أبي صرمة في هذا الحديث محفوظاً. وكذا قال الحافظ في "الفتح" ٩/٣٠٦-٣٠٧، والضحاك بن عثمان هذا هو ابن عبد الله بن خالد بن حِزام الحِزَامي الأسدي، وثقه أحمد وابن معين ومصعب الزبيري وابن سعد وأبو داود، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال
أبو زرعة: ليس بقوي، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وهو صدوق، وقال الذهبي في "الميزان": قال يعقوب بن شيبة: صدوق، في حديثه ضعف، وقال ابن عبد البر ٤/٤٤٧: كان كثير الخطأ، ليس بحجة، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق يهم، قلنا: قد روى له الجماعة سوى البخاري، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. محمد بن إسماعيل: هو ابن مسلم بن أبي فُديك، قال ابن سعد: كان كثير الحديث ليس بحجة، فتعقبه الحافظ في "مقدمة الفتح" بقوله: كذا قال ابن سعد، ولم يوافقه على ذلك أئمة الجرح والتعديل، وقد احتج به الجماعة. وابن مُحَيْريز: هو عبد الله. وأبو صِرْمة المازني: هو ابن أبي قيس الأنصاري، ذكره الحافظ في "الإصابة"، وقال: قيل: اسمه: قيس بن مالك، وقيل: مالك بن قيس، وقيل: ابن أبي قيس ... ثم قال: روى عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في العزل. قلنا: يريد الحافظ هذه الرواية، وذكرُهُ فيها ليس محفوظاً، كما نقلنا عن الدارقطني آنفاً. =

الصفحة 145