الدِّينِ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ، حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ عَلَى فُوقِهِ " قِيلَ: مَا سِيمَاهُمْ؟ قَالَ: " سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ وَالتَّسْبِيتُ " (١)
١١٦١٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَسَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ " (٢)
---------------
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفار، ومهدي بن ميمون: هو الأزدي المِعْوَلي.
وأخرجه سعيد بن منصور (٢٩٠٤) ، والبخاري (٧٥٦٢) ، وأبو يعلى (١١٩٣) ، والبغوي في "شرح السنة" (٢٥٥٨) من طرق عن مهدي، بهذا الإسناد.
وعند سعيد بن منصور والبخاري والبغوي: التحليق أو التسبيد -بالدال- على الشك.
قلنا: التسبيد والتسبيت، كلاهما بمعنى الحَلْق.
قال السندي: قوله: "سيماهم التحليق والتسبيت": هما بمعنى، والمراد: حلق الرأس، أو المراد بالثاني: لبْس النعال السبْتِية، والمراد أنهم أهل التنعم، لا كالعرب، والله تعالى أعلم.
قلنا: طرف الحديث صريحة في إرادة حلق الرأس، والتسبيد هو المبالغة في استئصال الشعر، والله أعلم.
وقد سلف نحوه برقم (١١٠١٨) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، حماد: وهو ابن سلمة، وأبو نضرة: =