كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 18)
أَمَامَهُ، فَإِنَّ رَبَّهُ أَمَامَهُ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ فَإِنْ لَمْ - قَالَ سُرَيْجٌ: لَمْ - يَجِدْ مَبْصَقًا، فَفِي ثَوْبِهِ أَوْ نَعْلِهِ "، قَالَ: ثُمَّ هَاجَتِ السَّمَاءُ، مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، بَرَقَتْ بَرْقَةٌ، فَرَأَى قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ فَقَالَ: " مَا السُّرَى يَا قَتَادَةُ؟ " قَالَ: عَلِمْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَّ شَاهِدَ الصَّلَاةِ قَلِيلٌ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَشْهَدَهَا. قَالَ: " فَإِذَا صَلَّيْتَ فَاثْبُتْ حَتَّى أَمُرَّ بِكَ ". فَلَمَّا انْصَرَفَ أَعْطَاهُ الْعُرْجُونَ وَقَالَ: " خُذْ هَذَا فَسَيُضِيءُ لك (١) أَمَامَكَ عَشْرًا، وَخَلْفَكَ عَشْرًا، فَإِذَا دَخَلْتَ الْبَيْتَ، وَتَرَاءَيْتَ (٢) سَوَادًا، فِي زَاوِيَةِ الْبَيْتِ، فَاضْرِبْهُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ، فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ " (٣) قَالَ: فَفَعَلَ فَنَحْنُ نُحِبُّ هَذِهِ الْعَرَاجِينَ. لِذَلِكَ
قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَنَا عَنِ السَّاعَةِ الَّتِي فِي الْجُمُعَةِ، فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْهَا عِلْمٌ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُ (٤) النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا فَقَالَ: " إِنِّي كُنْتُ قَدْ أُعْلِمْتُهَا ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، كَمَا أُنْسِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ " قَالَ: " ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ " (٥)
---------------
(١) لفظ "لك" ليس في (م) .
(٢) في (ظ ٤) : ورأيت.
(٣) في (ظ ٤) : الشيطان.
(٤) في (ظ ٤) : سألنا.
(٥) بعضه صحيح، وبعضه حسن، وهذا إسناد فيه فليح -وهو ابن سليمان-، تكلم فيه الأئمة من قبل حفظه. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير سُريج- وهو ابن النعمان الجوهري البغدادي -فمن رجال البخاري، وهو ثقة. يونس: هو ابن =
الصفحة 169