كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 18)

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَلَى كُلِّ
---------------
= وقصة شهود قتادة بن النعمان صلاة العشاء الآخرة وأخذه العرجون من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مع قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خذ هذا فسيضيء لك.. إلى قوله: فإنه شيطان" أخرجه ابن خزيمة (١٦٦٠) من طريق سريج بن النعمان، بهذا الإسناد.
وله شاهد من حديث قتادة نفسه عند البزار (٢٧٠٩) ، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٩) ، وأورده الهيثمي في "المجمع" ٢/٤١، وقال: رواه الطبراني في "الكبير".... ورجاله موثقون. قلنا: لكن في إسناده عمر بن قتادة بن النعمان، لم يرو عنه غير ابنه عاصم بن عمر بن قتادة. وفات الهيثمي أن ينسبه إلى البزار هنا، ونسبه إليه في "المجمع" ٩/٣١٨-٣١٩.
وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ساعة الجمعة: "إني كنت قد أعلمتُها، ثم أنسيتها" أخرجه ابن خزيمة (١٧٤١) ، والحاكم ١/٢٧٩-٢٨٠ من طريق يونس بن محمد المؤدب، به، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي دون ذكر شرط الشيخين.
قلنا: لكن تفرد به فليح بن سليمان، وقد تُكُلم فيه من قبل حفظه، كما سلف.
قال السندي: قوله: أن يكون عنده منها علم، أي: رجاء أن يكون عنده منها علم. وفي الأصل القديم: إن يكن عنده، بإن الشرطية، والجواب مقدر، أي: يجبني به.
يقم: من التقويم.
ويتخصر بها، أي: يتخذ منها مِخْصَرة، بكسر ميم وسكون معجمة وبمهملة: ما يتوكأ عليه من العصا والسوط، وكانت المخصرة من شعار الملوك.
بَرَقت برقة، أي: لمعت.
فرأى، أي: النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ضوء تلك البرقة.
"ما السرى": السري، كهُدى، هو السير بالليل، لي: ما سبب مجيئك في هذا الوقت.
وسيضيء: من الإضاءة. عشراً: الظاهر أن المراد عشر أذرع. =

الصفحة 171