صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ، وَيَدَعُنَا؟ قَالَ: " إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ " قَالَ: فَأَقْبَلَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ، نَاتِئُ الْجَبِينِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ، مَحْلُوقٌ، قَالَ: فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ اتَّقِ اللهَ، قَالَ: " فَمَنْ يُطِيعُ (١) اللهَ إِذَا عَصَيْتُهُ، أَيَأْمَنُنِي عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَلَا تَأْمَنُونِي " قَالَ: فَسَأَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ قَتْلَهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أُرَاهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَمَنَعَهُ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: " مِنْ ضِئْضِئِ، هَذَا قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ، كَمَا مُرُوقِ (٢) السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ، وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ، لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ، لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ " (٣)
---------------
(١) في (س) و (ق) و (م) : يُطِع، وضبب فوقها في (س) .
(٢) في (م) : كما مروق.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، وسفيان: هو ابن سعيد بن مسروق الثوري، وابن أبي نُعْم: هو عبد الرحمن البَجَلي.
وهو في "مصنف" عبد الرزاق (١٨٦٧٦) ، ومن طريقه أخرجه البخاري (٧٤٣٢) ، والنسائي ٧/١١٨، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٣٣٤٤) و (٤٦٦٧) ، وأبو داود (٤٧٦٤) عن محمد بن كثير، والبخاري (٧٤٣٢) عن قبيصة، كلاهما عن سفيان، به.
وأخرجه سعيد بن منصور في "السنن" (٢٩٠٣) ، ومسلم (١٠٦٤) (١٤٣) ، والنسائي في "المجتبى" ٥/٨٧-٨٨، وفي "الكبرى" (١١٢٢١) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٦/٤٢٦-٤٢٧ من طريق أبي الأحوص سلام بن سلَيم، عن سعيد بن مسروق، به. =