كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 18)

قَالَ: وَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَخَذَ مَوَاثِيقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَرَبِّي، فَفَعَلُوا وَرَبِّي، لَمَّا مَاتَ أَحْرَقُوهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ فَحْمًا سَحَقُوهُ، ثُمَّ أَذْرَوْهُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ، قَالَ رَبُّهُ: كُنْ. فَإِذَا هُوَ رَجُلُ قَائِمٌ، قَالَ لَهُ رَبُّهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِي صَنَعْتَ؟ قَالَ: رَبِّ خِفْتُ عَذَابَكَ. قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا تَلَافَاهُ غَيْرُهَا، أَنْ غَفَرَ اللهُ لَهُ " قَالَ الْحَسَنُ مَرَّةً: " مَا تَلَاقَاهُ غَيْرُهَا، أَنْ غَفَرَ اللهُ لَهُ "، قَالَ قَتَادَةُ: " رَجُلٌ خَافَ عَذَابَ اللهِ، فَأَنْجَاهُ اللهُ مِنْ مَخَافَتِهِ " (١)
---------------
= (س) ، وعليها علامة الصحة.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسن بن موسى: هو الأشيب، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وعقبة بن عبد الغافر: هو الأزْدي العَوذِي.
وأخرجه مسلم (٢٧٥٧) (٢٨) من طريق حسن بن موسى، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٣٤٧٨) ، ومسلم (٢٧٥٧) (٢٧) و (٢٨) ، وابن حبان (٦٤٩) ، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص٥١٠-٥١١، من طريقين عن قتادة، به.
وقد سلف نحوه برقم (١١٠٩٦) ، وسيأتي برقم (١١٧٣٦) .
قال السندي: قوله: "ممن خلا"، أي: مضى وسبق.
قوله: "رَغَسه" كمنعه: براء مهملة، ثم غين معجمة، ثم سين مهملة، أي: أعطاه وأكثر له منهما.
قوله: "ما ابتأر": على صيغة المتكلم، افتعال من بأر، موحدة، ثم همز، ثم اختلف في أنه راء مهملة أو زاي معجمة، أي: لم يقدم لنفسه، ولم يدخر.
قوله: "وربي" على لفظ القسم، من كلام النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

الصفحة 204