كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 18)

أَحَدِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يُفْتَحُ (١) يَأْجُوجُ وَمأْجُوجُ، يَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ، كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} [الأنبياء: ٩٦] ، فَيَغْشَوْنَ الْأَرْضَ، وَيَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ عَنْهُمْ إِلَى مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ، وَيَضُمُّونَ إِلَيْهِمْ مَوَاشِيَهُمْ، وَيَشْرَبُونَ مِيَاهَ الْأَرْضِ، حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَمُرُّ بِالنَّهَرِ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهِ، حَتَّى يَتْرُكُوهُ يَبَسًا، حَتَّى إِنَّ مَنْ بَعْدَهُمْ لَيَمُرُّ بِذَلِكَ النَّهَرِ فَيَقُولُ: قَدْ كَانَ هَاهُنَا مَاءٌ مَرَّةً، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنَ النَّاسِ إِلَّا أَحَدٌ فِي حِصْنٍ أَوْ مَدِينَةٍ قَالَ قَائِلُهُمْ: هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْأَرْضِ، قَدْ فَرَغْنَا مِنْهُمْ، بَقِيَ أَهْلُ السَّمَاءِ "، قَالَ: " ثُمَّ يَهُزُّ أَحَدُهُمْ حَرْبَتَهُ ثُمَّ يَرْمِي بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَتَرْجِعُ إِلَيْهِ (٢) مُخْتَضِبَةً دَمًا، لِلْبَلَاءِ وَالْفِتْنَةِ، فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ، بَعَثَ (٣) اللهُ دُودًا فِي أَعْنَاقِهِمْ، كَنَغَفِ الْجَرَادِ (٤) الَّذِي يَخْرُجُ فِي أَعْنَاقِهِمْ، (٥) فَيُصْبِحُونَ مَوْتَى لَا يُسْمَعُ لَهُمْ
---------------
= قوله: "أخضلوا": بلوا.
(١) في (ق) : تفتح، وهو الموافق لرواية ابن حبان.
(٢) لفظ "إليه" ليس في (م) .
(٣) في (م) : إذ بعث.
(٤) في (م) : الجرار، وهو تصحيف.
(٥) في (ق) و (م) : أعناقهم.

الصفحة 257