١٢٠٤٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ،
---------------
= "تاريخه" ٨/٢٦٢.
وعن ابن عمر وابن عباس وعبد الله بن عمرو عند أبي نعيم في " الحلية " ٣/٣٠٥.
قوله: "الله الله" قال القرطبي: قيدنا الكلمتين بالنصب، وهو كالنصب في قوله: الأسد الأسد، بفعل لا يظهر لنيابة التكرار عنه، ولذا إذا لم يكرروا الفعل، يُظهرون الفعل، فيقولون: احذر الأسد، وقيدهما بعضهم بالرفع على الابتداء ورفع الخبر.
قلنا: ورواه بعضهم من حديث أنس فقال فيه مكان هذا الحرف: "لا إله إلا الله"، قال القاضي عياض: هو تفسير لرواية "الله الله"، لأن ذكر الاسم لا ينقطع لعدم إنكار الصانع.
ولا يقال: فيه جواز ردة كل الأمة، لأنه فرق بين الأمة ارتدت، والأمة لم يبق منهم أحد، والحديث من معنى حديث: "لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق وحثالتهم" وذلك بعد قبض أرواح المؤمنين بالريح اليمانية بعد أن يقاتلوا الدجال ويجتمعوا بعيسى عليه السلام، وليس هو بمعارض لحديث: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق إلى قيام الساعة" لأن التقدير: إلى قرب قيام الساعة، وهو وقت بعث الريح، لأن بعثها أحد الأشراط، وقُربُ وقت الشيء بمنزلة حضوره. انظر "شرح الأبى" ١/٤٣٠.
قلنا: وأخطأ من استنبط من المتأخرين من هذا مشروعية الذكر بالاسم المفرد، وذلك لأنه لم يشرع في كتاب ولا سنة، ولا هو مأثور عن سلف الأمة، والذكر نوع من العبادة، فلا مجال للرأي فيه، ولأن الذكر ثناء على الله سبحانه، وهو لا يكونُ إلا بجملة تامة يحْسُنُ السكوتُ عليها مثل "لا إله إلا الله" ومثل "سبحانُ الله والحمد لله" ومثل "لا حول ولا قوة إلا بالله" وما كان من هذه البابة من الأذكار المأثورة عنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والاسم وحْدهُ لا يحْسُنُ السكوتُ عليه، ولا هو جملة تامة، ولا كلام مفيد كما هو مقرر عند أهل العربية.