وَصَنَعَ لَهُ ثَرِيدًا بِلَحْمٍ وَقَرْعٍ قَالَ: " وَإِذَا هُوَ يُعْجِبُهُ الْقَرْعُ " قَالَ: فَجَعَلْتُ أَجْمَعُهُ وَأُدْنِيهِ مِنْهُ. قَالَ: " فَلَمَّا طَعِمَ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ "، قَالَ: " وَوَضَعْتُ لَهُ الْمِكْتَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَجَعَلَ يَأْكُلُ، وَيَقْسِمُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِهِ " (١)
---------------
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن ماجه (٣٣٠٣) من طريق محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، بهذا الإسناد. وصحح البوصيري إسناده.
وأخرجه ابن سعد ٨/٤٢٩، وابن ماجه (٣٣٠٢) ، وابن حبان (٦٣٨٠) ، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" ص٢١٣، والبغوي في "شرح السنة" (٢٨٦٠) من طرق عن حميد، به. وحديث ابن ماجه مختصر بلفظ: كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحب القرع.
وأخرجه بنحوه البخاري (٥٤٢٠) و (٥٤٣٣) و (٥٤٣٥) ، والنسائي في "الكبري" (٦٧٦١) ، وأبو عوانة ٥/٣٩٠ و٣٩١ من طريق ثمامة بن عبد الله بن أنس، وأبو عوانة ٥/٣٩١ من طريق هشام بن زيد، وأبو يعلى (٣٩٠٦) من طريق عبد العزيز بن صهيب، و (٤١٧٠) من طريق شعيب بن الحبحاب، أربعتهم عن أنس، قال: كنت غلاماً أمشي مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فدخل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على غلامٍ له خياطٍ، فأتاه بقصعةٍ فيها طعام وعليه دباءٌ، فجعل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتتبعُ الدباء. قال: فلما رأيت ذلك جعلت أجمعُه بين يديه، فأقبل الغلامُ على عمله. قال أنس: لا أزال أحب الدباء بعدما رأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صنع ما صنع. واللفظ للبخاري.
وأخرج الترمذي (١٨٤٩) من طريق معاوية بن صالح، عن أبي طالوت قال: دخلت على أنس بن مالك وهو يأكل القرع وهو يقول: يالك شجرةً ما أحبك إلا لحب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إياك. وقال: حديث غريب من هذا الوجه.
وسيأتي الحديث من طريق حميد برقم (١٣٧٨٣) ، ومختصراً من طريق حميد وثابت برقم (١٢٧٨٧) . =