كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 19)

١٢٣٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَنَسٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَدَفَعْنَا إِلَى السَّوَارِي، فَتَقَدَّمْنَا أَوْ تَأَخَّرْنَا. فَقَالَ أَنَسٌ: " كُنَّا نَتَّقِي هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " (١)
---------------
= وانظر (١٢١٨٥) .
(١) إسناده صحيح، عبد الحميد بن محمود: هو المعولي، روى عنه جمع، وقال أبو حاتم: شيخ، ووثقه النسائي والذهبي وابن حجر، وقال الدارقطني: كوفي يحتج به، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وحسن الترمذي حديثه هذا، وباقي رجاله ثقات.
سفيان: هو الثوري، ويحيي بن هانىء: هو ابن عُرْوة المُرادي. وصحح هذا الإسناد الحافظُ ابن حجر في "الفتح" ١/٥٧٨.
وأخرجه المزي في ترجمة عبد الحميد بن محمود من "تهذيبه" ١٦/٤٥٨ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٦٧٣) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، به.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٤٨٩) ، وابن أبي شيبة ٢/٣٦٩، والترمذي (٢٢٩) ، والنسائي ٢/٩٤، وابن خزيمة (١٥٦٨) ، وابن حبان (٢٢١٨) ، والحاكم ١/٢١٠ و٢١٨، والبيهقي ٣/١٠٤ من طرق عن سفيان الثوري، به.
ويشهد له حديث قرة بن إياس المزني عند الطيالسي (١٠٧٣) ، وابن ماجه (١٠٠٢) ، وابن خزيمة (١٥٦٧) ، وابن حبان (٢٢١٩) ، والطبراني ١٩/ (٣٩) و (٤٠) ، والحاكم ١/٢١٨، والبيهقي ٣/١٠٤، وإسناده حسن في الشواهد.
قال أبو بكر ابن العربي في "العارضة" ٢/٢٧-٢٨ في تعليل النهي: إما لانقطاع الصف وهو المراد من التبويب، وإما لأنه موضع جمع النعال، والأول أشبه، لأن الثاني محدث، ولا خلاف في جوازه عند الضيق، وأما مع السعة فهو مكروه للجماعة، فأما الواحد فلا بأس به، وقد صلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الكعبة بين سواريها. وانظر "المغني" ٣/٦٠، و"الفتح" ١/٥٧٨.

الصفحة 346