كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 19)

١٢٣٨٤ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عِتْبَانَ اشْتَكَى عَيْنَهُ، فَبَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ لَهُ مَا أَصَابَهُ وقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَعَالَ صَلِّ فِي بَيْتِي، حَتَّى أَتَّخِذَهُ مُصَلًّى قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ شَاءَ اللهُ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَأَصْحَابُهُ يَتَحَدَّثُونَ بَيْنَهُمْ، فَجَعَلُوا يَذْكُرُونَ مَا يَلْقَوْنَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَأَسْنَدُوا عُظْمَ ذَلِكَ إِلَى مَالِكِ بْنِ دُخَيْشَمٍ، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: "
---------------
= وعن ابن عباس عند أبي يعلى (٢٤٥٨) ، قال الهيثمي ١/١٧٢: وفيه حسين بن قيس الملقب بحنش، وهو متروك الحديث.
وعن أبي أمامة عند الطبراني في "الكبير" (٧٧٩٨) و (٧٩٧٢) ، وفي "مسند الشاميين" (١٧١) و (١٧٢) ، وفيه القاسم أبو عبد الرحمن، وهو ضعيف عند الأكثرين كما في "المجمع" ١/٩٦.
وعن ابن مسعود عند الطبراني في "الكبير" (١٠٥٥٣) ، وفيه حصين بن مذكور عن قريش التميمي، ولا يعرفان.
قوله: "لا إيمان"، قال السندي: قيل: المراد في الموضعين نفيُ الكمال، وقيل: معناه: لا إيمان لمن لا يؤدي الأمانة مستحلاً لذلك، ولا دين لمن لا يفي بالعهد مستحلاً لذلك، ثم قيل: المراد بالأمانة أمانة العباد من الودائع وغيرها، وأمانة الله من الصلاة والصوم والزكاة وأمثالها، وحفظ الفرج من الحرام، والجوارح من الآثام، والمرادُ بالعهد عهد العباد ووعدهم، وعهد الله ووعْدُه، وقيل: هو تغليظ وتشديد كما هو شأن الوعيد، وليس المرادُ به نفي الإيمان، وقال بعضهم: معنى "لا دين لمن لا عهد له" أي: من جرى بينه وبين أحد عهدٌ وميثاقٌ، ثم غدر من غير عُذْر شرعي، فدينُه ناقص، أما مع العُذْر كنقض الإمام المعاهدة مع الحربى إذا رأى المصلحة فإنه جائز، والله تعالى أعلم. =

الصفحة 377