أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ "
١٢٠١٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَصَبِيٌّ فِي الطَّرِيقِ، فَلَمَّا رَأَتْ أُمُّهُ الْقَوْمَ خَشِيَتْ عَلَى وَلَدِهَا أَنْ يُوطَأَ، فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى وَتَقُولُ: ابْنِي ابْنِي وَسَعَتْ فَأَخَذَتْهُ، فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُلْقِيَ ابْنَهَا فِي النَّارِ. قَالَ: فَخَفَّضَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " وَلَاءُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُلْقِي حَبِيبَهُ فِي النَّارِ " (١)
١٢٠١٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ:
---------------
(١) تحرف في (م) إلى: ولاء.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البزار (٣٤٧٦- كشف الأستار) عن محمد بن المثنى، عن محمد ابن أبي عدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٣٧٤٧) و (٣٧٤٨) و (٣٧٤٩) ، والحاكم ١/٥٨ و٤/١٧٧ من طرق عن حميد الطويل، به.
وسيأتي عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن حميد برقم (١٣٤٦٧) .
قوله: "ما كانت هذه لتلقي.. الخ"، قال السندي: أي: فكيف يلقي أرحمُ الراحمين عباده في النار؟
"فخفضهم" ضبط بالتشديد، أي: سكنهم وهون الأمر عليهم من الخفْض، بمعنى الدعة والسكون، كأنه عظُم عليهم الإشكالُ، فخفض عليهم أمرهم بالجواب عنه.
والظاهر أن حاصل الجواب أنه أرحمُ الراحمين لأحبائه فلا يُلقي منهم في النار أحداً.