كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 19)

١٢٠٢٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ أَقْوَامٌ هُمْ أَرَقُّ مِنْكُمْ قُلُوبًا "، قَالَ: فَقَدِمَ الْأَشْعَرِيُّونَ فِيهِمْ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ كَانُوا يَرْتَجِزُونَ (١) :
[البحر الرجز]
غَدًا نَلْقَى (٢) الْأَحِبَّهْ مُحَمَّدًا وَحِزْبَهْ (٣)
---------------
= قلت (القائل السندي) : يحتمل أن تكون الخيرية باعتبار الفضائل المخصوصة بنوع الإنسان كالشجاعة والسخاوة ونحو ذلك كما جاء فى خيرية قريش ونحوهم، وأن يكون باعتبار التقوى والسبق إلى الإسلام ونحو ذلك، والله تعالى اعلم.
(١) في (م) و (س) و (ق) : يرتجزون يقولون.
(٢) في (ظ ٤) وحدها: نلاقي.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الضياء في "المختارة" (١٩٤٤) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ٤/١٠٦ عن محمد بن عبد الله الأنصاري، والنسائي في "الكبرى" (٨٣٥٢) من طريق خالد بن الحارث، كلاهما عن حميد، به.
وسيأتي الحديث من طريق حميد بالأرقام (١٢٥٨٢) و (١٢٨٧٢) و (١٣٣٣٤) و (١٣٧٦٨) . وسيأتي بنحوه من طريق حميد أيضاً برقم (١٣٢١٢) و (١٣٦٢٤) .
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٢٠٢) ، وذُكرت شواهده هناك.
قوله: "هم أرق منكم قلوباً" قال السندي: أي: قلوبهم أسرعُ إلى قبُول الحق، ولذلك آمنوا، وهاجروا إليه بلا سبق محاربة. قيل: الرقة ضدُ الغلْظة، فإذا بعُد القلب عن الحق، وأعرض عن قبوله، ولم يتأثر بالآيات والنذُر يوصف بالغلظ، وإذا كان عكس ذلك يوصف بالرقة واللين.

الصفحة 83