كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 19)

١٢٠٢٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: اشْتَكَى ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَتُوُفِّيَ الْغُلَامُ، فَهَيَّأَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ الْمَيِّتَ. وَقَالَتْ لِأَهْلِهَا: لَا يُخْبِرَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ أَبَا طَلْحَةَ بِوَفَاةِ ابْنِهِ، فَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ مِنْ أَصْحَابِهِ. قَالَ: مَا فَعَلَ الْغُلَامُ؟ قَالَتْ: خَيْرُ مَا كَانَ، فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِمْ عَشَاءَهُمْ، فَتَعَشَّوْا وَخَرَجَ الْقَوْمُ، وَقَامَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى مَا تَقُومُ إِلَيْهِ الْمَرْأَةُ، فَلَمَّا كَانَ آخِرُ اللَّيْلِ، قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، أَلَمْ تَرَ إِلَى آلِ فُلَانٍ اسْتَعَارُوا عَارِيَةً فَتَمَتَّعُوا بِهَا، فَلَمَّا طُلِبَتْ كَأَنَّهُمْ كَرِهُوا ذَاكَ. قَالَ: مَا أَنْصَفُوا، قَالَتْ: فَإِنَّ ابْنَكَ كَانَ عَارِيَةً مِنَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَإِنَّ اللهَ قَبَضَهُ فَاسْتَرْجَعَ وَحَمِدَ اللهَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: " بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا "، فَحَمَلَتْ بِعَبْدِ اللهِ فَوَلَدَتْهُ لَيْلًا، وَكَرِهَتْ أَنْ تُحَنِّكَهُ حَتَّى يُحَنِّكَهُ
---------------
= وقال عقبه: حديث غير محفوظ. قلنا: وسويد بن عبد العزيز ضعيف.
وفي الباب عن عائشة عند ابن أبي شيبة ١٤/٢١٤، والنسائي ٧/٧٠، وابن ماجه (٢٣٣٨) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٣٥٦) .
وعن أم سلمة عند النسائي ٧/٧٠-٧١، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٣٥٤) .
قوله: "فضربت الأخرى" قال السندي: أي التي عندها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
"غارت أمكم" اعتذاراً عنها.
"الكسرين" بفتح فسكون، أي: النصفين.

الصفحة 85