• ١٢٠٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ (١) : حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ
---------------
=أبو عمير صاحب النُغير [كما في رواية عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس عند ابن سعد ٨/٤٣١، وأبي يعلى (٣٣٩٨) وابن حبان (٧١٨٨) وابن السني: (٦١٨) ] .
"فهيأت" بتشديد الياء بعدها همزة أي: فعلت ما يحتاج إليه الميت من الغسل وغيره.
"خير ما كان" بالنصب أي: حاله خير مما كان حيث كان في شدة النزْع، وقد خلص منه بالموت، وفهم منه أبو طلحة أنه خف مرضه، وهذا من باب المعاريض المباحة عند الحاجة.
"تحنكه" من التحنيك، وهو ان يمضغ شيئاً حلواً حتى يصير مائعاً بحيث يُبتلع، ثم يفتح فم المولود، فيضعه فيه، ليدخل شيء منها جوفه.
"يهْنأ" هو أن يطلي بالقطران. "الأباعر" جمح بعير.
"أو يسمها" من الوسْم، وفيه جواز وسْم الحيوان ليتميز وليعرف فيرده من وجده.
"فأوجره" أي: جعله في فمه.
"يتلمظ" أي: يحرك لسانه ليبتلع.
قوله: "حب الأنصار التمر" قال النووي: روي بضم الحاء وكسرها، فالكسر بمعنى المحبوب، كالذبح بمعنى المذبوح، وعلى هذا فالباءُ مرفوعة، اي: محبوبُ الأنصار التمر، وأما من ضم الحاء فهو مصدر، وفي الباء على هذا وجهان: النصب، وهو الأشهر بتقدير: انظروا حب الأنصار، والرفع على أنه مبتدأ حُذف خبرُه، أي: حُب الأنصار التمر عادة لهم من صغرهم، والتمر على الأول مرفوع، وعلى الوجهين الأخيرين منصوب.
وفي الحديث مناقب لأم سُليم رضي الله عنها من عظم صبرها، وحسن رضاها بقضاء الله، وجزالة عقلها في إخفاء موته على أبيه أول الليل ليبيت مستريحا بلا حزن.
(١) هذا الحديث سقط من (ظ ٤) ، وفي (م) والنسخ المتأخرة: حدثنا =