كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 19)

عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ بَنِي سَلِمَةَ، أَرَادُوا أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْ مَنَازِلِهِمْ، فَيَسْكُنُوا قُرْبَ الْمَسْجِدِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَرِهَ أَنْ تُعْرَى الْمَدِينَةُ، فَقَالَ: " يَا بَنِي سَلِمَةَ أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَقَامُوا (١)
١٢٠٣٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَسَهْلُ بْنُ يُوسُفَ الْمَعْنَى، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْعَى فَانْتَهَى وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ أَوْ انْبَهَرَ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الصَّفِّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ
---------------
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٢٠٧، والبخاري (٦٥٥) و (٦٥٦) و (١٨٨٧) ، وابن شبة في "تاريخ المدينة" ١/٧٧، وابن ماجه (٧٨٤) ، والبيهقي ٣/٦٤، والبغوي في "شرح السنة" (٤٦٩) من طرق عن حميد، بهذا الإسناد، وقرن ابن شبة بحميد سعيد بن المسيب.
وسيأتي من طريق حميد برقم (١٢٨٧٦) و (١٣٧٧٠) .
وفي باب فضل كثرة الخطى إلى المساجد لبعد المنزل، حديث أبي هريرة السالف برقم (٨٦١٨) ، وذكرت شواهده هناك ونزيد عليها هنا حديث أبي سعيد الخدري عند الترمذي (٣٢٢٦) .
قوله: "إن بني سلمة": بكسر اللام: قبيلة من الأنصار، وليس في العرب بكسر اللام غيرهم.
وقوله: أن تُعرى: أي: أن تترك خالية.
"ألا تحتسبون آثاركم" أي: ألا تطلبون أجور خُطاكم إلى المسجد، أي: لو رأيتم لها أجراً عند الله لما اخترتم قُرب المسجد، ولا كرهتم بُعْده، والله تعالى أعلم. "فتح الباري" ٢/١٤٠، وحاشية السندي.

الصفحة 91