١٢٠٣٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ بَيْنَ يَدَيَّ (١) خَشْفَةً، فَإِذَا أَنَا بِالْغُمَيْصَاءِ بِنْتِ مِلْحَانَ " (٢)
١٢٠٣٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ،
---------------
= المعجمة، و"النفس" بفتحتين، أي: جهده من شدة السعي إلى الصلاة، وأصل الحفْز: الدفع العنيف، وفي "النهاية": الحفْز: الحثُ والاستعجال.
"أو انْبهر" كلمة "أو" للشك، وهو من البُهر بضم الموحدة: ما يعتري الإنسان عند السعي الشديد والعدْو من تتابع النفس.
"طيباً" من الرياء والسمعة.
"مباركاً فيه" بالنماء والزيادة إلى حيث شاء الله تعالى.
"يبتدرونها" أي: كل منهم يريد أن يسبق غيره في رفعها إلى محل العرض أو القبول.
"أيهم يرفعها" حال، أي: قاصدين ظهور أيهم يرفعها.
"على هينته" بكسر الهاء، أصله الواو من الهون بالفتح، وهو الرفق.
"سُبقه" على بناء المفعول والتعدية إلى المفعول الثاني على الحذف والإيصال، أي: ما سبق به، أو على بناء الفاعل وضمير الفاعل للإمام، وبه مقدر في الكلام، والله تعالى أعلم.
وأما قوله: "أيكم المتكلم" فظاهره يعارض قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما سلف من حديث أنس أيضاً برقم (١١٩٩٧) : "إني أراكم من أمامي ومن خلفي"، لكن حمل بعضُ أهل العلم الرؤية هنا على أنها رؤية علم، أي: يُلقي الله في قلبه ما هم عليه في صلواتهم من الخشوع فيها وما سواه مما يكونون عليه فيها خلفه، فبهذا ينتفي التعارضُ بينهما، والله تعالى اعلم. انظر "شرح مشكل الآثار"
١٤/٢٨٧-٢٩٠.
(١) لفظة "بين يدي" ليست في (ظ ٤) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١١٩٥٥) .