. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= ٤/٣٦٧، والبيهقي ٩/٦٢ و٧٠ من طريق سليمان التيمي، عن أنس قال: إنما سمل النبي أعين أولئك، لأنهم سملُوا أعين الرعاء.
وأخرج البيهقي ٩/٧٠ من طريق داود بن أبي هند، عن أنس: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنما مثل بهم لأنهم مثلُوا بالراعي.
وفي الباب عن أبي هريرة عند عبد الرزاق (١٨٥٤١) .
وعن ابن عمر عند أبي داود (٤٣٦٩) ، والنسائي ٧/١٠٠.
وعن عائشة عند ابن ماجه (٢٥٧٩) ، والنسائي ٧/٩٩.
قوله: "اجتووا المدينة" أي: استوخموها كما جاء مفسراً في رواية أخرى، أي: لم توافقهم وكرهوها لسقم أصابهم، وهو مشتق من الجوى: وهو داء في الجوف.
"ذوْد"، أي: إبل.
"محاربين"، أي: لله ورسوله.
"وسمر أعينهم"، أي: كحلها بمسامير محْمية.
قال النووي في "شرح مسلم" ١١/١٥٤: واستدل أصحاب مالك وأحمد بهذا الحديث أن بول ما يؤكل لحمه وروْثه طاهران، وأجاب أصحابنا وغيرهم من القائلين بنجاستهما بان شربهم الأبوال كان للتداوي، وهو جائز بكل النجاسات سوى الخمر والمسكرات.
وهذا الحديثُ أصل في عقوبة المحاربين، وهو موافق لقول الله تعالى (إنما جزاءُ الذين يُحاربُون الله ورسوله ويسْعوْن في الأرض فساداً ان يقتلُوا أو يُصلبُوا أو تُقطعُ أيديهم وأرجلهم من خلافٍ أو يُنْفوْا من الأرض) [المائدة: ٣٣] .
واختلف العلماءُ في المراد بالآية الكريمة، فقال مالك: هي على التخيير، فيُخير الإمام بين هذه الأمور إلا ان يكون المحاربُ قد قتل فيتحتم قتلُه، وقال أبو حنيفة وأبو مصعب المالكي: الإمامُ بالخيار وإن قتلوا، وقال الشافعي وآخرون. هي على التقسيم، فإن قتلوا ولم يأخذوا المال، قُتلوا، وإن قتلوا =