قَالَ عَبْدُ اللهِ: " كَانَ أَبِي قَدْ تَرَكَ هَذَا الْحَدِيثَ "
١٣٤٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا يُحَذِّرُ قَوْمَهُ مِنَ الدَّجَّالِ الْكَذَّابِ فَاحْذَرُوهُ، فَإِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ (١) رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ " (٢)
---------------
=- وهو البصري- لم يصرَّح بسماعه من سمرة، وأخرج ابن ماجه (٨٩٦) من طريق يزيد بن هارون، عن العلاء أبي محمد قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال لي النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إذا رفعتَ رأسَك من السجود، فلا تُقْعِ كما يُقعِي الكلبُ، ضع آليَتكَ بين قدميك، وألزِق ظاهرَ قدميك بالأرض ". وهذا إسناد واهٍ، فيه العلاء أبو محمد وقد اتُّهم بالوضع.
وفي باب النهي عن الإقعاء، انظر ما سلف في مسند علي بن أبي طالب برقم (١٢٤٤) . وانظر الكلام عليه هناك.
قلنا: وأما النهي عن التورُّك فهو غريب منكر فقد ثبت عنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه كان يتورك في الصلاة، فقد أخرج أبو داود (٩٦٣) ، والترمذي (٣٠٤) ، والنسائي ٣/٣٤ عن أبي حميد الساعدي أنه قال في صفة صلاة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم أخَّر رِجْلَه اليسرى وقعد متوركاً على شِقَّه الأيسر. وإسناده صحيح، وصححه ابن حبان برقم (١٨٦٥) ، وسيأتي في مسند أبي حميد الساعدي ٥/٤٢٤.
وحديث أبي حميد هذا أخرجه البخاري في "صحيحه" (٨٢٨) ، ولفظه عنده: وإذا جلس في الركعة الآخرة قَدَّم رجله اليسرى ونَصَبَ الأخرى وقَعَدَ على مَقْعَدَتِه. قلنا: وهو التورك. ولثبوته عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان الإمام أحمد رحمه الله قد ترك العمل بهذا الحديث كما أشار إلى ذلك ابنه عبد الله بإثره.
(١) في (م) و (س) و (ق) : ألا وإن.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات=