كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 21)

الْحِجَابُ " (١)
١٣٤٧٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: " أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ تَابَعَ الْوَحْيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ وَفَاتِهِ حَتَّى تُوُفِّيَ، أَكْثَرَ مَا كَانَ الْوَحْيُ يَوْمَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " (٢)
---------------
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وصالح: هو ابن كيسان المدني.
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات " ٨/١٠٦-١٠٧، ومسلم (١٢٤٨) (٩٣) ، والنسائي في "الكبرى" (٦٦١٦) ، والطبراني في "الكبير" ٢٤/ (١٣٠) من طريق يعقوب بن إبراهيم بهذا الإسناد. وانظر (١٢٧١٦) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٤٩٨٢) ، ومسلم (٣٠١٦) ، والنسائي في "الكبرى" (٧٩٨٣) ، وأبو عوانة في الفتن كما في "إتحاف المهرة" ٢/٣١٨ من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه ابن حبان (٤٤) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، عن ابن شهاب الزهري، به.
وقد سلف عن أبي هريرة برقم (٩١٩٠) : أنه كان يُعرَضُ على النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ القرآنُ في كل سنة مرة، فلما كان العامُ الذي قُبِضَ فيه، عُرِضَ عليه مَرَتين.
وهو حديث صحيح، ونحوه عن ابن عباس سلف في مسنده أيضاً برقم (٢٠٤٢) .
قوله: "تابَعَ الوحيَ "، قال الحافظ ابن حجر في "الفتح " ٩/٨: أي: أكثر إنزالَه قبل وفاته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والسرُُ في ذلك أن الوفود بعد فتح مكة كَثُروا وكَثُر سؤالهم عن الأحكام، فكثر النزول بسبب ذلك.
وقوله: "يوم توفي "، قال السندي: الظاهر أنه أراد باليوم الوقت وكنَّى به-

الصفحة 135