كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 21)

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ مَلِكَ الرُّومِ أَهْدَى لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَقَةً مِنْ سُنْدُسٍ، فَلَبِسَهَا، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يَدَيْهَا تَذَبْذَبَانِ مِنْ طُولِهِمَا، فَجَعَلَ الْقَوْمُ يَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُنْزِلَتْ عَلَيْكَ هَذِهِ مِنَ السَّمَاءِ، فَقَالَ: " وَمَا يُعْجِبُكُمْ مِنْهَا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ مَنْدِيلًا مِنْ مَنَادِيلِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْهَا ". ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إِلَى جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَلَبِسَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي لَمْ أُعْطِكَهَا لِتَلْبَسَهَا " قَالَ: فَمَا أَصْنَعُ بِهَا؟ قَالَ: " أَرْسِلْ بِهَا إِلَى أَخِيكَ النَّجَاشِيِّ " (١)
١٣٤٠١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَزْمٌ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُمَدَّ لَهُ فِي عُمْرِهِ، وَأَنْ يُزَادَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، فَلْيَبَرَّ وَالِدَيْهِ، وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ " (٢)
---------------
(١) إسناده ضعيف ومتنه منكر، تفرد به بهذه السياقة علي بن زيد- وهو ابن جدعان- وهو ضعيف. وسيأتي من طريقه هكذا مرة أخرى برقم (١٣٦٢٦) . وانظر (١٢٠٩٣) .
مُسْتُقة، قال السندي: بضم ميم وسكون سين مهملة ومثناة فوقية مضمومة أو مفتوحة وقاف، قال الأصمعي: هي فروة طويلة الأكمام.
تَذَبْذَبان: مضارع من ذَبْذَبَ، إذا تحرَك واضطربَ.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ميمون بن سياه، ومن دونه ثقات. يونس: هو ابن محمد المؤدَب، وحَزْم: هو ابن أبي حزم القُطَعي.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق " (٢٤٤) من طريق أحمد بن =

الصفحة 93