كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 21)

بَعْضُ الْقَوْمِ، وَأَمْسَكَ بَعْضٌ، فَقَالَ لَهُمْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: لَعَلَّكُمْ اثْنَانِيُّونَ، لَعَلَّكُمْ خَمِيسِيُّونَ، " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ فَلَا يُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: مَا فِي نَفْسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُفْطِرَ الْعَامَ، ثُمَّ يُفْطِرُ فَلَا يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: مَا فِي نَفْسِهِ أَنْ يَصُومَ الْعَامَ، وَكَانَ أَحَبُّ الصَّوْمِ إِلَيْهِ فِي شَعْبَانَ " (١)
١٣٤٠٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى
---------------
(١) إسناده ضعيف، عثمان بن رُشيد ضعَّفه يحيى بن معين.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط " (٤٧٦٣) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عثمان بن رشيد، بهذا الإسناد. وقال: لم يرو هذا الحديث عن أنس بن سيرين إلَاّ عثمان بن رشيد، تفرَّد به عبدُ الصمد.
وأخرج الترمذي (٦٦٣) ، وأبو يعلى (٣٤٣١) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٨٣، والبيهقي في "الشعب " (٣٨١٩) ، والبغوي (١٧٧٨) من طريق صدقة بن موسى، عن ثابت، عن أنس قال: سئل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أيُ الصوم أفضلُ بعد رمضان؟ قال: "شعبان، لتعظيم رمضان ". وقال الترمذي: حديث غريب، وصدقة بن موسى ليس عندهم بذاك القوي.
وقد سلف برقم (١٢٠١٢) عن حميد عن أنس قال: وكان- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يصوم من الشهر حتى نقول: لا يفطر منه شيئاً، ويفطر حتى نقول: لا يصوم منه شيئاَ. وإسناده صحيح.
وفي الباب عن عائشة، سيأتي في مسندها ٦/٣٩ قالت: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصوم حتى نقول: قد صام: ويفطر حتى نقول: قد أفطر، وما رأيته صام شهراً أكثر من صيامه في شعبان، كان يصومه إلا قليلاً. وهو متفق عليه.

الصفحة 95