عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ، فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً، يَجِيءُ أَحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا، قَالَ: وَيَجِيءُ أَحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ، قَالَ: فَيُدْنِيهِ مِنْهُ - أَوْ قَالَ: فَيَلْتَزِمُهُ - وَيَقُولُ: نِعْمَ أَنْتَ أَنْتَ " (١) ، قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ مَرَّةً: فَيُدْنِيهِ مِنْهُ (٢)
---------------
(١) لفظة "أنت" الثانية لم ترد في (م) و (س) .
(٢) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سفيان- وهو طلحة بن نافع، فمن رجال مسلم.
وأخرجه عبد بن حميد (١٠٣٣) ، ومسلم (٢٨١٣) (٦٧) ، وأبو عوانة في المنافقين وفي البعث كما في "إتحاف المهرة" ٣/١٧٦ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٨١٣) (٦٦) ، وأبو يعلى (١٩٠٩) ، وأبو عوانة من طرق عن الأعمش، به. ورواية مسلم وأبي يعلى مختصرة بلفظ: "إن عرش إبليس على البحر، فيبعث سراياه فيفتنون الناس، فأعظمهم عنده أعظمهم فتنة".
وأخرجه مختصراً كذلك ابن حبان (٦١٨٧) من طريق وهب بن منبه، والطبراني في "الأوسط" (٤١٣٩) من طريق سليمان بن يسار، كلاهما عن جابر.
وسيأتي الحديث مختصراً بنحو هذا اللفظ من طريق أبي الزبير برقم (١٤٥٥٤) ، ومن طريق ماعز التميمي برقم (١٤٨١٤) ، كلاهما عن جابر.
ولقوله: "عرش إبليس على الماء" انظر ما سيأتي برقم (١٥١٦٥) .
وفي الباب عن أبي موسى الأشعري عند ابن حبان (٦١٨٩) ، والحاكم ٤/٣٥٠، وأبي نعيم في "الحلية" ٨/١٢٨.
قوله: "فيلتزمه" قال السندي: أي: يعانقه.