كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 22)

عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَعْتَدِلْ، وَلَا يَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ الْكَلْبِ " (١)
١٤٣٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ (٢) ، الْمَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا
---------------
(١) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سفيان- وهو طلحة بن نافع الواسطي الإسكاف-، فقد روى له البخاري مقروناً بغيره، واحتج به مسلم. أبو معاوية: هو محمد بن خازم، والأعمش: هو سليمان بن مِهران.
وأخرجه ابن ماجه (٨٩١) ، وابن خزيمة (٦٤٤) من طريق وكيع وحده، بهذا الإسناد. وقال ابن خزيمة في روايته: "افتراش السبع" مكان: "الكلب".
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٥٨، والترمذي (٢٧٥) ، وابن حبان في كتاب "الصلاة" كما في "إتحاف المهرة" ٣/١٨٢، والبغوي (٦٤٩) من طريق أبي معاوية وحده، به. وقرن ابن أبي شيبة وابن حبان في روايتهما بأبي معاوية حفصَ بن غياث وأبا خالد الأحمر.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٩٢٩) عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى: أن جابر بن عبد الله قال: سمعت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأمر بأن يعتدل في السجود، ولا يسجد الرجل باسطاً ذراعيه كالكلب. قلنا: وهذا إسناد منقطع، فإن سليمان بن موسى -وهو الدمشقي الأشدق- روايته عن جابر مرسلة.
وانظر ما سلف برقم (١٤٢٧٦) .
وقوله: "إذا سجد أحدُكم، فليعتدل"، أي: فليتوسط بين الافتراش والقبض، وبوضع الكفين على الأرض، ورفع المرفقين عنها وعن الجنبين، والبطن عن الفخذ، إذ هو أشبه بالتواضع، وأبلغ في تمكين الجبهة، وأبعد من الكسالة، كذا في "المجمع". حكاه المباركفوري في "تحفة الأحوذي" ١/٢٣٣.
وقوله: "ولا يفترش.." سلف بيانه عند الحديث (١٤٢٧٦) .
(٢) تصحف "ابن أبي غنية" في المواضع الثلاثة من (م) و (س) إلى: ابن أبي عتبة.

الصفحة 281