. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= الشطر الثاني عند النسائي: "لا يحل لمولى أن يتولى مسلماً بغير إذنه"، وعند الطحاوي: "لا يتولى مولىً قوماً إلا بإذنهم"!
وأخرج عبد الرزاق (١٦١٥٣) عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: من توالى [مولى] رجلِ مسلم بغير إذنه، أو آوى محدثاً، فعليه غضب الله، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً.
وسيأتي الحديث من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير برقم (١٤٦٨٦) و (١٤٧٦٠) .
وانظر ما سيأتي برقم (١٤٥٦٢) .
وفي باب الدية على العاقلة، عن جابر في قصة المرأتين من هذيل اللتين قتلت إحداهما الأخرى عند أبي داود (٤٥٧٥) ، وابن ماجه (٢٦٤٨) ، والبيهقي ٨/١٠٧، وقد سلفت القصة نفسها عن ابن عباس برقم (٣٤٣٩) .
وفي باب العبد يتولى غير مواليه عن أبي هريرة، سلف برقم (٩١٧٣) .
وعن علي بن أبي طالب، سلف برقم (٦١٥) .
قلنا: والكتاب أو الصحيفة التي أشار إليها جابر، الظاهر أنها الصحيفة التي كتبها نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين المؤمنين مَقدَمَه المدينةَ، انظر هذا الكتاب في "سيرة ابن هشام" ٢/١٤٧- ١٥٠، و"الأموال" لأبي عبيد (٥١٨) .
"عقوله" قال النووي في "شرح مسلم" ١٠/١٤٩-١٥٠: هو بضم العين والقاف ونصب اللام مفعول كتب، والهاء ضمير البطن، والعقول: الديات، واحدها عقل: كفَلْس وفُلُوس، ومعناه أن الدية في قتل الخطأ وعمد الخطأ، تجب على العاقلة، وهم العَصَبات سواء الآباء والأبناء، وإن عَلَوْا أو سَفَلُوا.
قال النووي: احتج قوم بهذا الحديث ونحوه على جواز التولِّي بإذن مواليه، والصحيح الذي عليه الجمهور أنه لا يجوز وإن أذِنُوا، كما لا يجوز الانتسابُ إلى غير أبيه وإن أذن أبوه فيه، وحملوا التقييد في الحديث على الغالب، لأن غالب ما يقع هذا بغير إذن الموالي، فلا يكون له مفهوم يعمل
به، ونظيره قولُه تعالى: (وربائبكم اللاتي في حُجوركم) ، وقوله تعالى: (ولا=