كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 22)

تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ، وَأَزْوَاجَكُمْ، وَأَبْنَاءَكُمْ، وَلَكُمُ الْجَنَّةُ "، قَالَ: فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ، وَهُوَ مِنْ أَصْغَرِهِمْ، فَقَالَ: رُوَيْدًا يَا أَهْلَ يَثْرِبَ، فَإِنَّا لَمْ نَضْرِبْ أَكْبَادَ الْإِبِلِ إِلَّا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّ إِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً، وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ، وَأَنَّ تَعَضَّكُمُ السُّيُوفُ، فَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَى ذَلِكَ، وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللهِ، (١) وَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ جَبِينَةً، فَبَيِّنُوا ذَلِكَ، فَهُوَ أَعْذَرَ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ، قَالُوا: أَمِطْ عَنَّا يَا أَسْعَدُ، فَوَاللهِ لَا نَدَعُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ أَبَدًا، وَلَا نَسْلُبُهَا أَبَدًا، قَالَ: فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ، فَأَخَذَ عَلَيْنَا، وَشَرَطَ، وَيُعْطِينَا عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ، (٢)
---------------
(١) في (ظ٤) : إلى الله.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأبو الزبير قد صرح بالتحديث عند المصنف في الحديث الآتي برقم (١٤٦٥٣) .
وأخرجه البزار (١٧٥٦- كشف الأستار) ، وابن حبان (٦٢٧٤) ، والبيهقي ٨/١٤٦ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. ورواية البيهقي مختصرة.
وأخرجه البزار (١٧٥٦) من طريق يوسف بن خالد، عن عبد الله بن عثمان ابن خثيم، به. ويوسف متهم.
وأخرجه مختصراً البزار (١٧٥٥) ، وأبو يعلى (١٨٨٧) من طريق عامر الشعبي، عن جابر.
وانظر ما بعده.
وفي الباب عن كعب بن مالك، سيأتي ٣/٤٦٠-٤٦٢.
وعن عبادة بن الصامت، سيأتي ٥/٣٢٥.
قوله: "عُكَاظ" قال السندي: سوق لهم يجتمعون فيه.=

الصفحة 348