١٤٤٥٧ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ يَعْنِي الْعَطَّارَ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِثَ عَشْرَ سِنِينَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْحَلُ ضَاحِيَةً مِنْ مِصْرَ، (١) وَمِنَ الْيَمَنِ، وَقَالَ: مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ، (٢) وَقَالَ: تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خِيفَةً، وَقَالَ: فِي الْبَيْعَةِ لَا نَسْتَقِيلُهَا، (٣)
---------------
= "مجنة" بفتح الميم وكسرها، وبفتح الجيم والنون المشددة، موضع على أميال يسيرة من مكة بناحية مر الظهران، وقيل: على بريد من مكة، وهو سوق هجر.
"من يؤويني" من الإيواء، أي: يحفظني.
"لم نضرب أكباد الإبل" كناية عن السفر.
"وأن تعضكم السيوف"، أي: تنال من أجسادكم، وهو كناية عن القتال.
"جبينة" تصغير الجُبن بزيادة التاء للمرة، كأنه نبههم على أن خوف قليل من الجبن مُفسِد لهذا الأمر، فكيف الكثير.
"أمِط"، أي: أَزِلْ عنَا منعك وحيلولتك بيننا وبين البيعة.
(١) في (م) و (ق) ونسخة في (س) : مضر بالضاد المعجمة.
(٢) كذا وقع في الأصول، ولا ندري ما وجه الفرق بينه وبين الحديث الذي قبله، إلا أن يكون أراد في أحد الموضعين أن يقول: "مفارقة للعرب".
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير داود بن مهران- وهو أبو سليمان الدباغ- فلم يخرج له أصحاب الكتب الستة، لكنه ثقة. داود العطَّار: هو داود بن عبد الرحمن العطار.
وأخرجه البيهقي في "السنن" ٩/٩ من طريق أحمد بن يونس، وفي "الدلائل" ٢/٤٤٢-٤٤٣ من طريق عبد الأعلى بن حماد، كلاهما عن داود العطار، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.
قوله: "ضاحيتنا" الضاحية: أهل البادية. قاله السندي.