مَجَاعَةٌ، فَأَخَذُوا الْحُمُرَ الْإِنْسِيَّةَ، فَذَبَحُوهَا، وَمَلَئُوا مِنْهَا الْقُدُورَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ جَابِرٌ: فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَفَأْنَا الْقُدُورَ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ سَيَأْتِيكُمْ بِرِزْقٍ هُوَ أَحَلُّ لَكُمْ مِنْ ذَا، وَأَطْيَبُ مِنْ ذَا "، قَالَ: فَكَفَأْنَا يَوْمَئِذٍ الْقُدُورَ وَهِيَ تَغْلِي، فَحَرَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ الْحُمُرَ الْإِنْسِيَّةَ، وَلُحُومَ الْبِغَالِ، وَكُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَكُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطُّيُورِ، وَحَرَّمَ الْمُجَثَّمَةَ، وَالْخِلْسَةَ، وَالنُّهْبَةَ " (١)
---------------
(١) إسناده حسن من أجل عكرمة بن عمار، وباقي رجال الإسناد ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه مختصراً الترمذي (١٤٧٨) من طريق هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد- ولفظه: حرم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يعني يوم خيبر- الحمر الإنسية ولحوم البغال، وكل ذي نابِ من السباع وذي مخلب من الطير. وقال: حسن غريب.
وأخرجه بطوله الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٠٦٤) ، والطبراني في "الأوسط" (٣٧٠٤) من طريق عاصم بن علي، عن عكرمة بن عمار، به- وزادا فيه تحريم لحوم الخيل، وهو منكر لمخالفته الروايات الصحيحة المحفوظة عن جابر رضي الله عنه، والتي فيها الإبقاء على حِلِّيَّة لحوم الخيل وعدم تحريمها، وفي علي بن عاصم وعكرمة بن عمار كلام لا يحتملان معه التفرُّد بمثل هذا الحرف.
ومما يشهد لهذه الرواية حديث خالد بن الوليد قال: نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير. وسيأتي عند المصنف ٤/٨٩، وإسناده ضعيف بمرَّة.
وانظر ما سلف برقم (١٤٤٥٠) .
وللنهي عن النهبة انظر ما سلف برقم (١٤٣٥١) .
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٧٨٩) . وعن ابن عباس، سلف برقم (٢١٩٢) .=