كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 23)

شِعَابِهِ، وَفِي أَجْنَابِهِ، (١) وَمَضَايِقِهِ قَدْ أَجْمَعُوا وَتَهَيَّئُوا، وَأَعَدُّوا قَالَ: فَوَاللهِ مَا رَاعَنَا، وَنَحْنُ مُنْحَطُّونَ إِلَّا الْكَتَائِبُ، قَدْ شَدَّتْ عَلَيْنَا شَدَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَانْهَزَمَ النَّاسُ (٢) رَاجِعِينَ فَاسْتَمَرُّوا لَا يَلْوِي أَحَدٌ مِنْهُمْ (٣) عَلَى أَحَدٍ، وَانْحَازَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ الْيَمِينِ، ثُمَّ قَالَ: " إِلَيَّ أَيُّهَا النَّاسُ، هَلُمُّوا إِلَيَّ أَنَا رَسُولُ اللهِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ " قَالَ: فَلَا شَيْءَ احْتَمَلَتْ الْإِبِلُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَانْطَلَقَ النَّاسُ إِلَّا أَنَّ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَهْطًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ غَيْرَ كَثِيرٍ، ثَبَتَ مَعَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَمِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَابْنُهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ، وَرَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ، وَأَيْمَنُ بْنُ عُبَيْدٍ وَهُوَ ابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: وَرَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَحْمَرَ فِي يَدِهِ رَايَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ فِي رَأْسِ رُمْحٍ طَوِيلٍ لَهُ أَمَامَ النَّاسِ، وَهَوَازِنُ خَلْفَهُ، فَإِذَا أَدْرَكَ طَعَنَ بِرُمْحِهِ، وَإِذَا فَاتَهُ النَّاسُ رَفَعَهُ لِمَنْ وَرَاءَهُ، فَاتَّبَعُوهُ
---------------
(١) في (م) و (س) و (ق) : أجنابه، وما أثبتناه من "سيرة ابن هشام" ٤/٨٥، و"النهاية" لابن الأثير ١/٤٥٥. والأحناء: جمع حِنْوِ، وهو المنعطف.
(٢) في (ق) : وانهزم القوم.
(٣) لفظة "منهم " لم ترد في متن نسخة (س) ، وأثبتت من (م) و (ق) ونسخة بهامش (س) .

الصفحة 274